كتاب وشعراء

دمعة وشمعة.. بقلم الشاعر التونسي: الحبيب المبروك الزيطاري

قد أسلتِ الوجدَ في الأعماق شمعاَ
فاستقرّت في وِعاء الكُحل دَمعَة

أشعلَت وجدي أيا شقراء حتّى
لم يعد في القلب للتّصبير نزعَة

واستفاض الوجد في قلبي بخورا
عطّر الأركان ، أهدى الكون ضوْعَه

فامسحي عن وجنتيك الحزن هيّا
واملئي الآفاق ألواناً وروعة

واشربي نخب الهوى سرّاً وجهراً
واسقنيه جُرعة من بعد جُرعة

علّه يُحيي هوى ما مات فينا
إنّما التّأبين للأحياء بِدعَة

فاتركي الأشجان يا حوراء تَمضي
واعتِقيها كيْ يزيدَ الوصلُ مُتعة

وافتحي للصّبح أستار التّداني
وأمُري الأيّام لا تمضِ بسرعة

واسكُبي في عتمة اللّيل حنيناً
من ندى كفيّك قد فجّرتِ نَبعَه

وانظري نحو المدى كي تستبيني
مَن وفا في الحبّ ممّن باع طبعَه

لا تُجاري عاذلاً لم يلق حظّاً
في بساتين الهوى لم يَسق زرعه

واتلُ في مِحراب عشقي نغمةً
واعذري من للهوى لم يُلق سَمعَه

واحفظي العهد الذي أعطيتهِ
إنّما العهد لمن أعطاه شِرعَة

يا ضياء الحسن في ليل التّجلّي
هل لعهد الوصل بَعد البُعد رِجعة؟

شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى