
تمزوروت ..تكتب المجد
يا تمزوروتُ، هذا اليومُ أغنيةٌ
تُزَفُّ فيها الأماني وهي تبتسمُ
أطلَّ فجرُ نجاحٍ من ربوعِكِ، فاستنارتْ
دروبُ علمٍ بها الآمالُ تلتئمُ
هذا حصادُ ليالٍ طال سهرُهُـمُ
وفي القلوبِ يقينُ العزمِ يحتكمُ
أبناؤكِ اليومَ قد شادوا منائرَهمْ
وبالعزائمِ يسمو الفكرُ والقلمُ
وبناتُكِ الغرُّ، ما خذلَ الطموحَ لهنَّ،
بل زانهنَّ حياءٌ، والعُلا شِيَمُ
يمضينَ نحو المعالي في ثباتِ هُدىً
كأنهنَّ نجومُ الليلِ تزدحمُ
كم أمٍّ باتتِ الدعواتُ تؤنسُها
وكم أبٍ بالرضا والعزِّ يبتسمُ
وكم معلمِ خيرٍ قد أضاءَ لهمْ
دربًا، فكان له الإحسانُ والكرمُ
العلمُ يرفعُ أقوامًا ويجمعُهمْ
والجهلُ يطوي إذا ما استحكمَ الظُّلَمُ
فامضوا، فإنَّ طريقَ المجدِ مفتتحٌ
لمن يُجاهدُ، لا يخشى ولا يَهِمُ
واجعلْ كتابَكَ خيرَ الزادِ تحملهُ
فبالعقولِ تُشادُ الأرضُ والأممُ
وازرعْ بعلمِكَ في الواحاتِ مكرمةً
فالنخلُ يزهو إذا ما بلَّهُ الدِّيمُ
واجعلْ نجاحَكَ عهدًا لا انقطاعَ لهُ
فالمجدُ يبدأُ، لكن ليس يختتمُ
بوركتُمُ يا شبابَ الحيِّ قاطبةً
وبوركتْ في العُلا البناتُ والقِيَمُ
وللصغارِ غدٌ أبهى نُبشِّرُهُمْ
وفي الطفولةِ
وللكبار غدٌ أبهى نُبشِّرُهُمْ
وفي الطفولةِ ألفُ الحلمِ يعتصمُ
وللثانويِّ، وللجامعاتِ موعدُهمْ
حيثُ الطموحُ إلى الآفاقِ يقتحمُ
فهنيئًا لكم هذا النجاحُ، فقد
أزهرتمُ، وبكم يزهو بنا العَلَمُ
ولتبقَ تمزوروتُ منارةَ أدبٍ
بالعلمِ تسمو، وبالأخلاقِ تعتصمُ
نورالدين متوكل