
أيُّها السَّاعي..
حدِّثه عن عمقِ
الجرحِ
وآهاتِ البعدِ
وغبارِ الأحزانْ
صرتُ بلا أنا
أطيرُ بأجنحةِ
التمنِّي
وألوذُ بنافذةِ
الغدرِ
التي لن أجدَ سواها
وأتأرجحُ في محيطِ
ضوءٍ مفقودْ
أنامُ على شفراتِ
النعاسِ..
وهديرِ الهذيانْ
أيُّها السَّاعي..
أخبره أنِّي مِتُّ
بلا احتضارْ
وحُملتُ بلا مسيرٍ
وتبعثرتْ روحي
خوفاً يحيطُ بي
وفاجعةً تستدرجُ
نبضي
وسهامُ الضياعِ
تفتكُ بي
حضنتُ السرابَ
وشربتُ الوهمَ
وحبسَ خطايَ
الرعبُ
وجحيمُ
الانتظارْ
وفتكت بي….
خيباتي..
تصدَّعَ واقعي
واندثرتْ معالمي
وسقطَ جدارُ الحنينِ
مرتبكاً
وانكسرَ الشوقُ
في موالي
أيُّها السَّاعي
أخبره
أنَّ الطبيبَ أعييتْهُ
وفشلَ في
مداواتي
وفرَّ منِّي مرعوباً
وصارَ حالي
حديثَ الأطباءِ…
والشمسُ تقرضني
في زوايا
الانتظارِ…
صرتُ أنتحرُ
لهفةً
في بقايا
أثركْ
بقلم الشاعر:
عبده محمد الوسماني 2022/10/19م