
أحتاج أن أدع الحديث وأكتفي
وأُزاول الصمت البليغ وأختفي
وأُغادر المرسى كأيّ مسافرٍ
أضناهُ وجد المُستفزّ المُدنفِ
وأعودُ مُتّكئاً على ترنيمتي
ونزيف أخطائي وحَيْرة موقفي
أحتاجُ ظلّاً آخر لمسافتي
لا ظلّ نور في الظلام سينتفي
ألقيتِني من ألف جرحٍ راعفٍ
في جبّ ذاكرة الحنين لتشتفي
أحتاجُ أحلامي القديمة علّني
بهطولها الضوئيّ يوماً أحتفي
فأنا المعمّد بالمواويل التي
غنّت بها روحي وغرّد معزفي
و أنا دمي القلقيّ صار حكاية
بفم المجاز ودوّنتها أحرفي
وأنا على نبض اللغات مسافرٌ
أحثو الحداثة من مُتونِ تلهّفي
أحتاج أن أفتضّ آخر فكرةٍ
في النصِّ حدّ توهّجي وتصوّفي
أحتاجُ صبراً هائلاً لا يبتدي
بتصنّعٍ وتجمُّلٍ وتكلُّفِ
لأعودَ أحمل في ضلوعي رغبة
أخرى وأحجية تناغمُ مصحفي
بقلم: سامي الكناني
العراق