كتاب وشعراء

تُغرنِي مَشاعِرِي.. بقلم: سعاد الجزائرية

تُغرنِي مَشاعِرِي
إذا ما عَزَفَت أحاسيسي
على أوتار القانون
تداعب حبّه
نغمة.. نغمة
بنعومة وجدان عاشقة
رقيقة دافئة
تعشق قَلبَها لأنّهُ يُحبّهُ
ومن لحن المساء
تستفتحُ سهرات حبٍّ
حلقات شعرية تتراقص
على طربها خواطري
وبين خاطري أشواق تصفه
تتفتَّح بها براعمُ لَهفةٍ
تركض نحوه رغبة في اشتهاء
حضن وهمسات
تغرني مشاعري
إذا ما غَرقَت في رائحة عطره
تسبح في فلك وصله
طيفاً يبحث عن رُوحٍ تَوَسَدَت ذاتَ ليلة ضُلوعهُ
كلما تردّد صدى صوته يذكرُنِي
أغوص فيه كَمحارٍ مجنون
أجمع فتات بَقَاياهُ
آثارَ قدميه من على السَجَّادةٍ
لأجدَ السُّهاد يغزوني بهذيان
أبحث عنه فوق مساماتي
بين خفقٍ ينطق اسمه
ونبض يقول: إنَّني أُحبُّهُ

من دمع شَتَاتِي في اشتياقٍ يَحرقني
ولهفة تَشدّنِي نَحوهُ تُغرنِي
تَضِيعُ الطرقات
تَجتَمعُ الشوارع في حوارٍ
هل هي تَقصُدُنِي؟
وأنا أسير بلا عُنوانٍ
أَذرُو كشتاتِ رِيحٍ في زوبعة الغرام
أحرس شغف مَشَاعِرٍ
تَجرفُنِي في سَيَلاَنٍ
أَجلسُ ثُّمَ أَقِفُ ثُّمَ أَعُودُ لمُداعبَةِ
النَغَم وذلك الحُلمُ الذي يُحَلّي
خَيالِي يَشُّدُ يَدَ أرقي يَصحَبهُ
إلى آخر ساعة من الليل
تَنفَضُ النُجومَ تُعلِنُ انسحابها
ويبقى القمر لِي وَحدِي
أَعوِي كَذئبَة الجَليدٍ
دَفّئنِي يا قمر سئمت البَردُ
وفي حضن وسادة وَحِيدة بِوحدَتِي
أَمسحُ آخرَ دمعةٍ و آخر شَوقٍ
هي من تَسمع آخر كَلِمَةِ أُحِبّهُ
فتأخُذُنِي في غَفوَةٍ مع هَسِيسِ
أَنغَامِ القَانُونِ حين تَهَيَّأَت لِي
مَشاعِري عَازفاً في فِرقةٍ مُوسيقيةٍ
للحُبِّ.

تغرني مشاعري
سعاد الجزائرية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى