تقارير وتحقيقات

أزمة التعليم في مديرية التربية والتعليم بالمنوفية تضع وزير التعليم في موقف حرج.

محمد عنانى

تُعد لجنة القيادات بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية إحدى بؤر الفساد والتضليل؛ حيث سادت حالة من الجدل الواسع عقب التلاعب في نتائجها التي لم تُعلن رسمياً. فقد تم تصعيد البعض دون الكشف عن النتائج، وحُرم المتقدمون من معرفة تقييمهم. والأدهى من ذلك هو اعتماد المحافظ للنتيجة بناءً على عرض وكيل الوزارة، وتسكين بعض المناصب دون علم المتقدمين، مع اختيار نصف اللجنة فقط -متمثلاً في مديري ووكلاء المدارس- وإخفاء النصف الآخر المتعلق بمديري ووكلاء الإدارات التعليمية.

كما شهدت نتيجة اللجنة خللاً في إجراءات إلغائها عقب عزل مسؤولي التنسيق ومعاقبتهم بخصم عشرة أيام من راتبهم؛ إذ استغل أحد أعضاء اللجنة -المعروف بكونه أحد أقطاب الفساد في تعليم المنوفية- نفوذه وسيطرته على المديرية والنقابة؛ لإجبار عدد من أعضاء اللجنة على تأييد قراراته وخياراته.

يسود محافظة المنوفية استياءٌ عام غير مسبوق، مما يدعونا للمطالبة بأن تتولى لجنة القيادات بالمحافظة الإشراف على اللجنة الحالية بالمديرية؛ خاصةً وأن قرارات أي لجنة تكون ملزمة للمحافظ، بينما يتسم أداء وكيل الوزارة بالتساهل، متمثلاً في اتخاذه قراراتٍ يترك تبعاتها السيئة لمن يخلفه.

بينما تقف وزارة التعليم موقف “الشاهد الذي لم يرَ شيئاً” تجاه تلك اللجنة التي ينبغي أن تكون تحت تصرف الوزارة لا المحافظ، يظل الفسادُ مستشرياً؛ فالفاسد -وهو مصدر الأزمات للمديرية والمحافظة والوزارة- لا يزال في منصبه، والوزارة تتحمل مسؤولية ما يشهده تعليم المنوفية من انهيار. أما وكلاء الوزارة المتعاقبون، فيبدو كل واحدٍ منهم وكأنه يتلقى دروساً من سلفه في كيفية تمرير أيامه المعدودة في المديرية دون تغيير.

من المعلوم أن لهذه اللجنة أثراً ملموساً في تقييم الأداء العام للتعليم في المنوفية، فكيف الحال وهي تختار أعضاءها وفقاً للأهواء والأمزجة الشخصية، ضاربةً بالكفاءات عرض الحائط؟ لذا، يتوجب على محافظ المنوفية ووزير التعليم التدخل العاجل لتشكيل لجنة جديدة، وعزل كل من خالف النظم والقرارات والقوانين المعمول بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى