
1
لعلي الآن عند الشجرة
أعيد سرد
مشيي المتئد
على أرض طين
أشعل ربَّما
آخر أفكاري القديمة
أفكّر في الرّيبة
التّي التقطتني من زاوية حادة
أتمرغ في سِنة من اشتهاء
ورغبة جامحة
أتوقى فقط
أن تأتي الرّيح
في غفلة الورق
المتساقط عمْدا
على آخر الكلمات
2
كم على الأحلام
أن تستمر في ركوب
المجازات الصّغيرة
و الكلمات
كم عليها
أن تسقط دائما بلا دوي
كم عليها
أن تعيد الكرّة مرّة أخرى
أن تصنع
بمخاتلة حدثا صغيرا
في مهون نحاسي
3
الباب المغلق
لم يكن هذا الصباح
وردة الكلام
حتى حديثنا
حول القهوة الساخنة
لم يحاول فتحه
لم نعلق حيرتنا
و تمارين الاحتمال
فعلنا فقط ما يجب
أغلقنا الحكاية
و ترشفنا الرائحة
بلا تفاصيل
4
في تمام المجاز
لم يعد لطرق الباب موعد
لم تعد الأشياء
قادرة
على لعب دور صغير
في المساحات الواسعة
مخاتلة الشجر
ثم سرقة صوت العصفور
5
وقف بين العتمة و النور
حاول مرّات
أن يكتب كلمات ناقصة
لكن مابين الكرسيّ و الطاولة
لم يكن ثمة شيء ساكن
6
لم أعد أذكر عنوان الأغنية
فعلى عتبات خطو البارحة
المطرود من صوت الشارع
شكل الدائرة
سور حجري
يعقد صفقة أبديّة
مع وجه مرآة مكسرة
على عتبات أروقة الثورة
لم أعد أذكر
عنوان تلك الأغنية
7
لعلي أجعل بابا
لمعضلة الوجه المسافر
لعلّي أعرج
على ولادات العالقين
في البكاء الأول
حتى أتمكن بشيء
من الابتسام
أن أقنع مثلث برمودا
بتغيير خطته
و خلع عاداته
أن يبتلع عوض السّفينة
كلّ كلام المجاز
لتعود ربما الأرض مسطحة
تماما كأخبار الثامنة