قالها مجدي الجلاد، رئيس تحرير أونا للصحافة: إذا كان هناك “بئر سلم” ورقي، فلماذا لا يكون هناك “بئر سلم” إلكتروني؟
المفارقة أن من يقر بـ “بئر سلم” ورقي يطالب بفتح “بئر سلم” إلكتروني، بدلا من إغلاق الأول وإحكام ضوابط القيد، يضاعف أعداد غير المؤهلين داخل نقابة يُفترض أنها حارسة المهنة؛ فالضوابط التي أنتجت الخلل الأول ستكرره عبر أي بوابة بلا معايير
لا لوم على أصحاب المصلحة؛ فهم يؤدون دورهم. اللوم، بل المساءلة، على من يفترض أنهم وكلاء الجمعية العمومية: نقيب وأعضاء مجلس يرفعون راية ضم الإلكترونيين، وتتراجع في خطابهم قضايا هي أصل الوكالة: ضبط القيد، وتنقية الجداول، وإغلاق منافذ الدخول غير المستحق، وملاحقة الشهادات المزورة. وحين يتقدم التوسع على التطهير في سلم الأولويات، يحق للجمعية أن تسأل: هل هذا ما فوضت المجلس لتنفيذه؟
قبل أن نسأل عن حماية الإلكترونيين أو صفتهم المهنية، علينا أن نسأل عن حال لجنة القيد، التي بات زملاء كثيرون يصفونها بـ«شاور واركب». فإن كان توسيع العضوية قبل إصلاح شروط القيد يحل مشكلة، كما يقول المتحمسون له، فإنه يخلق في المقابل مشكلة أعمق: نقابة تتسع أبوابها قبل أن تضبط حراسها.
وهنا تحديدًا تصبح عبارة “بئر سلم جديد” أكثر من مجرد تعبير ساخر؛ إنها سؤال عن الأولويات: هل نعالج أولًا الخلل الذي سمح بوجود “بئر السلم” القديم، أم نفتح “بئر سلم جديد” قبل أن نضع ضوابط تمنع تكرار المشكلة؟
ومن هنا تبدأ بقية الأسئلة…