
إن تَصْمُتِ الأعياد ينطقُ عيدنا
يومَ انجلى عن أرضنا الأعداءُ
يوم به بنزرتُ قَارَعَتِ العِدا
وتفجَّرت من حولها الهيْجاءُ
دارت رحاها وانبرت آسادها
فَتَقَهْقَرَ الباغون والدُّخلاءُ
فيه اسْتَعَادَ الشَّعب كلَّ ترابه
وعَلَا على قمم الجبال لواءُ
خَطَّ الشَّهيد بِدَمِّهِ تاريخنا
فَسَمَتْ به الآباء والأبناءُ
يا تونسُ الخضراءُ قُومِي وانْظُرِي
مجدا بَنَاهُ بالفدا الشُّهداءُ
سَيَظَلُّ عهدكِ في القلوب أمانة
ما دام فينا عزّةٌ ووفاءُ
لن يَدْخُلَ الغازون يوما أرضنا
ما دام فينا نخْوةٌ وفداءُ
دعنا نُشَيِّدْ بالعلوم بلادنا
وبها يُعَلِّي صرحها العلماءُ
فجبالها تروي حكاية صبرنا
والبحر يشهد أنَّنا كرماءُ
إنَّ ساومونا في البلاد فإنَّنا
حرَسٌ على أسوارها أمناءُ
لا نَرْتَضِي ذلًّا ولسنا أهله
فالذُّلُّ في عُرْفِ الإباء فَناءُ
هذا الجلاء هو امتداد طريقنا
لا مُنتهى، فدروبنا عذراءُ
فَاحْفَظْ بلادي يا إلهي واحمها
فهي الأبيَّة واسمها الخضراءُ
واجعل شبَّاب اليوم يعلي مجدها
فشبَّابها رغم الضَّنى شرفاءُ
لا شعر يُوفِيها وهل يَرْقَى لها؟
وهي القصيدة ذاتها العصماءُ
كلمات:
الحبيب المبروك الزيطاري