كتاب وشعراء

ترانيمُ الوَجع.. شعر: يعرب قحطان الزبيدي

أينَ الرَّغائبُ في خواصِكِ كي أعي ؟
في لُعبةِ اللهفِ المُزَيَّفِ موقعي
فَبِأَيِّ هاويةٍ طَرَحتُ ثواقلي ؟
في ظَنِّ حانيةٍ تُلاطِفُ أوزَعي
وَبِأَيِّ مهلَكَةٍ رَفَدْتُ نوافلي؟
بِسواكبِ الجَمرِ المُصاحِبِ أَدمُعي
أَتْقَنْتِ فَنَّ الرَّاسِماتِ جَداوِلاً
لِمِدادِ رَفْدٍ يَستَفيضُ بَمَزرَعي
بعُهودِ حُبٍّ بالوِصالِ تَعانَقَتْ
بِنَقاءِ وُدٍّ قد سقاهُ تَوَلُّعي
فظَننتُ حِصني بالقَتادِ مَنيعَهُ
والشَّوكُ فيهِ مَصِيدَةُ المُتَتَبِّعِ
لَمْ أدرِ أَنَّ الصَّائدينَ تَفَنَّنوا
بِشَبائِكِ الصَّيدِ النَّكيرِ بِمرتعي
أَفَريسَةٌ غَلَبَ النَّباهَةَ جَهلُها ؟
أم وحلُ أدْناسٍ بِثوبِ تَوَرُّعِ؟
أم ناعساتُ الطَّرفِ هانَ مَقامُهُنْ؟
بِخَفِيِّ أَهواءٍ بِنَزوةِ خُلَّعِ
وَنَفائِسٌ كانت تُعَدُّ كُنوزُها
حُلَلُ الطَّهارةِ والكياسةِ والوَعي
ما للشَمائمِ تُستَمالُ قُلوبُها
لِغِوى الخَساسةِ في جَسارةِ فُظَّعِ
ما كانَ جَهرُكِ بالنَّدامةِ كافياً
ماكانَ دَمعُكِ بالمقامِ لِشُفَّعِ
فَمِنَ الحَشاشَةِ لو بَسَلْتُ رِماحَكُم
فالبسلُ أَوجَعُ من غَمادةِ أَضلُعي
والحالُ في هذا البلاءِ رَزِيَّةٌ
فيهِ المَصائِبُ والمَشيبُ لِرُضَّعِ

يعرب قحطان الزبيدي
2026/5/16

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى