
كُنّا من جيلٍ
تربّى على نداءٍ واحد:
يا كلب
اقرأْ يا كلب
اغتسلْ يا كلب
واخجلْ… يا كلب
كبرنا سريعاً
لدرجةٍ لم يتح لنا
فحص حتى مُؤخراتِنا
لِنُطمئنَّ على ذيولنا
هل هي مثلنا كَبُرت
أم قُصَّت
مثل ضفيرة أيّ حسناء في القرية
والآن
وبعد أن مات الآباء
و بألفِ حجرٍ
رموهُ علينا
صِرنا كثيراً
نميلُ برؤوسنا نحو التراب
نمرِّغ أنوفَنَا في الوحل
نشمّهُ
نبحث عن أثرِ جلادينا
وحين لا نعثرُ على الرائحة
نتوقَّف
نحزن
ثمَّ يختبِئُ كلُّ واحدٍ منَّا في زاويتِهُ
ويَعوي….
محمد أحمد