أخبار مصرتاريخ العرب

زعلوك يستعرض دور الإعلام في خداع اسرائيل ودعم انتصار أكتوبر

من التمويه إلى توثيق النصر.. محطات في دور الإعلام المصري بحرب أكتوبر

استعرض الكاتب الصحفي عبده زعلوك الباحث فى الامن القومى بالاكاديمية العسكرية خلال استضافته ببرنامج “بنصبح عليك”، دور الإعلام المصري قبل حرب أكتوبر 1973 وأثناءها وبعدها، مسلطًا الضوء على مساهمته في خطة الخداع الاستراتيجي، ودعم الجبهة الداخلية، وتوثيق النصر، ومواصلة معركة استرداد الأرض حتى استعادة طابا

وتناول زعلوك دور الخطة الإعلامية التي قادها وزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عبد القادر حاتم في تقديم صورة هادئة عن الأوضاع، والابتعاد عن التهديدات والتصريحات الحماسية غير المسؤولة، بما أسهم في تعزيز تصورات إسرائيل بأن مصر غير مستعدة لخوض الحرب

وأشار إلى أن الأخبار التي بدت اعتيادية كانت جزءا من مشهد الخداع، ومنها الإعلان عن فتح باب العمرة لضباط القوات المسلحة، وتنظيم الدورات الرياضية العسكرية، والإعلان عن تسريح دفعات من المجندين، إلى جانب تقديم التدريبات والتحركات العسكرية في صورة أنشطة روتينية لا تكشف عن الاستعداد الفعلي للحرب

وأوضح أن نجاح الخداع لم يعتمد على إخفاء التحركات المصرية بالكامل، بقدر ما اعتمد على دفع العدو إلى تفسيرها بصورة خاطئة، في إطار تكامل الأدوار الإعلامية والسياسية والعسكرية والاستخباراتية

وفيما يتعلق بأداء الإعلام أثناء الحرب، تناول زعلوك أهمية الالتزام بالبيانات العسكرية المنضبطة، والابتعاد عن المبالغة والتهويل، وتدقيق المعلومات حتى لايستفيد منعا العدو ، معتبرًا أن المصداقية كانت عنصرًا أساسيًا في استعادة ثقة الجمهور بعد تجربة 1967

كما استعرض دور الصحافة والإذاعة في دعم الجبهة الداخلية خلال سنوات الاستنزاف وحرب أكتوبر، من خلال نقل نماذج التبرع والتكافل الاجتماعي، ومساندة المهجرين من مدن القناة، ودعم دعوات التقشف وترشيد الاستهلاك لتوفير الموارد اللازمة للقوات المسلحة، بما عزز شعور المواطنين بمشاركتهم في المعركة

وأضاف أن دور الإعلام استمر بعد الحرب عبر توثيق البطولات وحفظ النصر في الذاكرة الوطنية من خلال الكتب والأفلام والأغاني والأعمال الدرامية، إلى جانب دعم المعركة القانونية والدبلوماسية لاسترداد طابا، التي انتهت برفع العلم المصري عليها عام 1989

وأكدت محاور اللقاء أن تجربة أكتوبر تبرز أهمية الإعلام في إدارة المعلومات خلال الحروب، وحماية الأسرار العسكرية، ورفع الروح المعنوية، وتوثيق الأحداث، بما يجعل دوره ممتدًا من التمهيد للمعركة إلى تثبيت نتائجها في الوعي الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى