رؤي ومقالات

د. عبد الرحيم جاموس يكتب:الإنتخابات الإسرائيلية ومأزق الإرادة الفلسطينية والعربية ….!

تحظى الانتخابات الإسرائيلية باهتمام إعلامي وسياسي عربي واسع، يُتابَع فيه نتائجها المحتملة وكأنها تمس مستقبل المنطقة كلها.

المتابعة مفهومة بحكم أثر سياسات الاحتلال والاستيطان على الفلسطينيين وعلى دول المنطقة، لكن الإشكال الحقيقي ليس في المتابعة بحد ذاتها بل في الارتهان لنتائجها وكأنها التي تحدد مصائرنا.

النقاش ينبغي أن ينتقل من سؤال من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية، إلى سؤال أعمق: كيف نبني إرادتنا السياسية وقدرتنا على التأثير، وننهي حالة التبعية والتشتت؟

حقوقنا الوطنية لا تُستمد من إرادة ناخبي الاحتلال، بل من حقنا الأصيل في الحرية وتقرير المصير، وفي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة.

الرسالة الواضحة للنخب السياسية والإعلامية العربية هي أن تتابع الانتخابات الإسرائيلية بموضوعية، لكن من موقع من يمتلك مشروعه وإرادته، لا من موقع ينتظر من الآخرين أن يقرروا مصيره.

المستقبل لا تصنعه صناديق الاقتراع الإسرائيلية وحدها، بل إرادة الشعوب وقدرتها على تنظيم قواها، وصياغة مشروع سياسي فاعل يحمي الحقوق ويواجه الاحتلال.

فلا ينبغي أن ننتظر من يحتل أرضنا ليحدد لنا موعد حريتنا، بل نبني بوحدتنا وإرادتنا الشروط السياسية التي تجعل إنهاء الاحتلال ممكناً وتجعل الحرية والاستقلال هدفاً وطنياً قابلاً للتحقق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى