

غَريبَاً كُنْتُ فِيْ زَمَنٍ تَوَلَّى
وَفِي قَلْبِي حَنِيناً لَيْسَ يَبْلَى
يَحِنُّ لَها فَيُغْرِقُنِي شُجُونٌ
فَلا قُرْبٌ ولَا قَلْبِي تَخَلَّى
ولا صَوْتاً يُنادِيهَا لِتَدْنُو
ولا حُلْماً يُراوِدُهَا لَعَلَّ
وما لِلْقَلْبِ مِنْ دَعَةٍ تَجَلَّتْ
وما أَخْفَيْتُ حُبَّاً قَدْ تَجَلَّى
أَرَاكَ أََرَاكَ يَا زَمَنِي تُغَنِّيْ
وَتَتْرُكَ لِيْ الْبُكَاءَ. أَذَاكَ عَدْلاْ؟
فَدَعْنِي وَالْحَبِيبَ نَفُوحُ عِشْقًا
وَنَبْضُ الشَّوْقِ يَأْخُذُنَا لِأَعْلَى
لِأَقْرَأَ فيْ بَريقِ العَيْنِ وَجْدِيْ
وأَسْتَسْقِيْ مِنَ الأَلَقِ الْمُصَفَّى
فَيا دُنْيَا مِنَ الْهَمِّ ارْحَلِي بِي
خُذِينِي نحو عَيْنَيْهَا لِأَحْيَا
نُسَامِرُ فِي هَوَانَا لَحْنَ عُود
وَنُنْشِدُ فِي الْهَوَى عِشْقًا وَوَصْلًا
فَقالَتْ لِيْ حَبِيبِي الْيَوْمَ هَمْساً
أُحِبُّكَ… . قاالَتِ الْكَلِمَاتُ خَجْلَى
فأفنى عَنْ حَيَاتِي كُلُّ شُؤْمٍ
وَزَكَّى قَلْبَهَا الطِّيْبُ الْمُحَلَّى
أَلَا بُشْرَى لِقَلْبِي لِشْتِيَاقِي
حَبِيبِي الْيَوْمَ بِالأَشْوَاقِ أَحْلَى
وإني في هواك أنا غريقٌ
لِعِشْقِكِ مَرْحَباً بَلْ أَلْفُ أَهْلاْ
فَأَنْتِ الْيَوْمَ عَاصِمَتِي وَأُنْسِي
فَكُونِي لِي . أَيا عَسَلاً وَأَحْلَى
فَكانَتْ ثُمَّ بااتَ الْحَرْفُ عِشْقاً
وَكَانَ الْحُبُّ أَولى ثُمَّ أَوْلَى