كتاب وشعراء

غَسَقٌ مَقلُوب…بقلم سعيد زعلوك

​حينَ يشبُّ الصباحْ..
ويكشطُ عن وجهِنا.. مِلحَ هذا السُّباتْ
تفيقُ الزوايا..
وتنفضُ ذاكرةُ الكائناتِ.. غبارَ اللغاتْ
هنا.. يسقطُ الوقتُ عنّا
وتصحو الجهاتُ.. التي أهملَتْها الجهاتْ.

​أيا فجرُ.. يا فضةَ المستحيلِ
ويا عالماً.. لا يبيعُ لنا غيرَ صمتِ المرايا
أتيتَ.. لترفوَ ثوبَ الذهولِ
وتغسلَ بالعطرِ.. طعمَ الخطايا
تصبُّ الضياءَ.. نبيذاً من النورِ
يغلي.. بأوردةِ الحلمِ.. حتى الزوايا.

​وعن ذلكَ الطيفِ..
خلفَ انكسارِ المدى
سألتُ المدارَ الذي.. ضلَّ خلفَ الصدى:
هل استوطنَ النورُ.. جفنَ الغيابْ؟
وهل صارَ كحلُ الليالي.. سرابْ؟
أمِ انَّ المسافاتِ.. تاهتْ صُعوداً
لتُخفيَ عنا.. بريدَ الجوابْ؟

​قُم يا رفيقي..
فإنَّ الصباحَ انفجارُ الحقيقةْ
يمدُّ لنا كفَّهُ.. بالبروقِ
ويحرقُ فينا.. بقايا الدقيقةْ
حينَ يشبُّ الصباحْ..
نصيرُ اتساعاً.. بقلبِ الحديقةْ.

​أيا فجرُ.. هل تُقرضُ العابرينَ
خيالَ العبورْ؟
وتمحو انطفاءَ المرافيءِ..
خلفَ انهمارِ العصورْ؟

تعالَ.. لنبدأَ من غيرِ شكلٍ
فإنَّ الضياءَ..
يُعيدُ صياغةَ موتِ الحكايا
ويفتحُ باباً.. لغيرِ الضحايا

حينَ يشبُّ الصباحْ..
تصيرُ الحياةُ.. سؤالاً..
يُفتّشُ فينا.. عنِ الأبجديةْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى