السبت , سبتمبر 19 2020

الثقافة الجماهيرية والحداثة فى مصر

كتب : مصطفي شريف 

يحاول الكاتب إيجاد الصلات الثقافية بين ما يمكن اعتباره رسمى وأخر يحاول تتبعه وهو الشعبى أو ما أطلق عليه الثقافة الجماهيرية. 

إتخذ الكاتب عدة نماذج فنية من مسلسلات وافلام واغانى شعبية وأخرى طربية أصيلة ويتتبع من خلالها مسيرة الحداثة فى مصر. و قد احتل مسلسل الراية البيضاء جزء هام من الكتاب؛ وكيف تحول الصراع بين الخير والشر الى صراعا بين الأصالة والحداثة ومحاولة عكاشة فرض الأصالة بنكهة حداثية تواكب العصر مع الحفاظ على كل ما هو أصيل.

و يستعرض الكاتب فيلم الوردة البيضاء وحجم تأثره بالغرب ومحاولة الفيلم إظهار الحداثة على أنها نابعة من البيئة التى يعيش فيها الأبطال ولكننا نجد-فى رأى المؤلف- أننا أمام فيلم غربى حتى فى ديكوراته بحوار عربى، وهذا ما نجد عكسه فى فيلم العزيمة بعبقرية كمال سليم وكيف حول ابن البلد إلى حداثى متمسك بالاصالة من خلال اصرارة على التعليم. 

نرى من خلال الكتاب مقارنة بين عبدالوهاب وما يمثله من واجهة رسمية للدولة لدرجة تحوله إلى أيقونة ولكنه ابتعد عن تمثيل الثقافة الجماهيرية بوضع نفسه فى برجه العاجى؛ ومن ناحية أخرى نرى أحمد عدوية ومايمثله من تغيير جذري فى الأغنية عموما. 
وكيف تتحول الأغانى التى تصنف على أنها سوقية إلى لغة يومية واعتيادية بين الناس وكيف تندمج فى عناصر الثقافة الجماهيرية، ليصبح الحديث هنا عن الأصالة ومقاومة الحداثة نوع من العبث .
و هناك من يعتبر أن انتشار الأغانى الهابطة والسوقية إلى حدا ما على أنها موجة من الأغانى جلبتها الحالة الاقتصادية للبلاد؛ فهى لا تعتبر شعبية ولا تدخل ضمن عناصر الثقافة الجماهيرية، ومع مرور السنين تتحول هذه الأغانى إلى نوع من الحنين للماضى .
الكتاب تأليف : وولتر أرمبرست ، وترجمة متميزة لمحمد الشرقاوى. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: