عيون الأحبة…….شعر حسين عبروس

عيون الأحبة
إذا متّ يوما على أرضكم
في فراغ السّراب
فلا تذكروني على دمعكم
في صلاة الجنائز
أو في صلاة الوطن
ولا تقرؤا خفية
سورة الفاتحه
فإني أرى في الوجوه النفاق
أرى خلفكم صورتي النائحه
فلا تذرفوا دمعكم
إن أنا قد ورثت الألم
وذي ليلتي البارحه
إذا متّ يوما على أرضكم
هل تراني أموت غدا
في عيون الأحبة
أو في عيون الوطن؟
إذا متّ يوما على أرضكم
بعيدا عن الناظرين
بعيدا عن الحاضرين
أهيلوا التراب على راحتي
كي أرى نجمة تنتهي
في أفقها تعتلي صمتكم
كي تصلّي عليّ
فإني تعوّدت موتي على صمتكم
تعوّدت أن أحتمي بالهوى
كلّما جاءني في رثائي
مناد ينادي علّي
أيا أيّها الميّت الحيّ فينا
خطاك التي داعبت
أرضنا لم تزل ها هنا
تحتوينا حنينا
إذا متّ يوما على أرضكم
فألقوا بليلي بعيدا
وصيغوا نهارا جديدا
يعرّي بأفراحكم موتتي
وينسي عزائي على قريتي الميّته
إذا متّ يوما على أرضكم
ترى هل أموت هنا
في عيون الأحبة
أو في عيون الوطن.

عن العربي اليوم

شاهد أيضاً

دقّةُ التّعبيرِ القرآني (التّرابطُ بينَ الآيات) …..بقلم خليل الدّولة

قالَ تعالى (إنّ الّذينَ آمنوا والّذينَ هاجروا وجاهدوا في سبيلِ الّلهِ أولئكَ يرجونَ رحمتَ الّلهِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: