كتاب وشعراء

تهويماتٌ إيقاعيَّةٌ.. بقلم الشاعر المبدع: طه الزرباطي

من خاصِرةِ الريحِ ؛
نَسْتلُّ أضلاعَ الأشجارِ ؛
وبقايا أحلامَ البساتينِ ،
شظايا الغَضَبِ ،
وبعضاً من نتوءاتِ القممِ العَصيَّةِ ،
وفي بِحارِ العيونِ نُعيدُ قراءةَ الأمواجِ ،
نمنحُها سَبباً وَجيهاً لِغضبِها الفجِّ ،
ومن راحاتِ أيديكُنَّ ؛
نَقطفُ ألغامَ انتظاركُنَّ ،
من وحشيَّةِ الحروبِ ،
لنْ نقعَ في حقلِ ألغامِ أُنثى ،
ولنْ نسمحَ لِذكرٍ أنْ يُطوقكُنَّ في أحضانِ سِجنِهِ ،
ولنْ نسمحَ للغيمِ أنْ يصطادَ أمانينا ،
سنُعيدُ كُلَّ شيءٍ للقصيدةِ ؛
شاعِرَها من منفاهُ ،
سنَمنَحُ أُنثى القصيدةِ حُريتِها ،
لِتجِدَ لوعةً أُخرى تَليقُ بها …
أنها نقطةٌ تاريخيَّةٌ لِمُغادرتِنا …
وبناءَ قصيدةٍ من غيرِ مصائدَ ،
أو أقفاصٍ …
سَتخرجُ القصيدةُ منها على الرُغم مِنّا ،
كالطبيعةِ مجنونةً ،
لذتُها جنونها ،
كما يغضبُ الموجُ لألفِ سببٍ ،
نحنُ سِرُّ تناقُضِنا …

صحوةُ الحجرِ بعدَ الزِلزالِ ،
ما كُنتَ صلباً كما زَعمْتَ ،
ستجري ذائباً على عجلٍ ؛
مُشتعِلاً تَقْذِفُ أمعاءك ،
ستتكوَّرُ مادةً أُخرى ،
سَتنحَتُ فيكَ قلباً آخرَ ،
نبضاً جديداً ،
تحلمُ بعودةِ الحياةِ إلى بوحِكَ ،
قصيدةً يكتِبُها زِلزالٌ جديدٌ ،
يرسِمُها شاعِرٌ على سرابٍ قديمٍ ،
أغنيةً عن حزنٍ جديدٍ مُبتَكرٍ …
ستصحوُ الخمرةُ من رأسِكَ ،
رأسِكَ المُثقلُ بالخوفِ ..
رأسِكَ الذي شَذَّبَ جناحيهِ ،
وسكنَ عُتمةَ النكوصِ ،
يا رأساً بلا رأسٍ …
لا ننتظِرُ منكَ خلاصاً ….

طه الزرباطي
2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى