كتاب وشعراء

في مرايا العابرين …بقلم زيان معيلبي

يَتَكَاثَفُ فِيَّ الصَّمْتُ
حَتَّى يَصِيرَ لُغَةً
أُفَكِّكُ بِهَا عُقَدَ الرُّوحِ
وَأُعِيدُ تَرْكِيبَ وَجْعِي
عَلَى مِقَاسِ الْغِيَابْ
أَمْشِي
وَلَا أَمْشِي…
كَأَنَّ الْخُطَى تَسْتَعِيرُنِي
مِنْ زَمَنٍ آخَرَ
ثُمَّ تُعِيدُنِي
نُسْخَةً مُشَوَّشَةً
فِي مَرَايَا التِّيهْ
هَذَا الْوُجُودُ
يُهَذِّبُ فَوْضَاهُ
بِفَجَائِعِ الصَّغِيرِينَ
وَيُزَيِّنُ قُبْحَهُ
بِأَقْنِعَةِ النُّبَلَاءِ
حَتَّى تَخْتَلِطَ الْمَعَانِي
وَيَضِلَّ الْقَلْبُ
عَنْ تَأْوِيلِهِ الْأَوَّلْ
رَأَيْتُ الزَّمَنَ
يَنْحَنِي
لِأَخْطَاءِ الْبَشَرْ
وَيُقِيمُ لَهَا
نُصُبًا مِنَ التَّكْرَارْ
فَنُصْبِحُ
مُجَرَّدَ هَوَامِشَ
فِي مَتْنِ الْخَسَارَةْ
أَيُّهَا الْمُتَشَظِّي
فِي مَعَاجِمِ النَّفْسْ
هَلْ تَعَلَّمْتَ
كَيْفَ تُصْغِي
لِصَمْتِكَ…؟
أَمْ مَا زِلْتَ
تُفَسِّرُ نَفْسَكَ
بِلُغَةِ الْآخَرِينَ
نَحْنُ
أَبْنَاءُ الْاِنْكِسَارِ الْمُؤَجَّلْ
نَحْمِلُ فِي دَمِنَا
سِيرَةَ الضَّيَاعْ
وَنُخْفِي فِي ابْتِسَامَاتِنَا
أَرْشِيفَ الْحُزْنِ الْمُؤَجَّلْ
وَفِي أَقْصَى الرُّؤْيَا…
حِينَ تَتَعَرَّى الْحَقَائِقُ
مِنْ مَجَازِهَا
نُدْرِكُ
أَنَّنَا لَمْ نَكُنْ نَائِهِينَ فَقَطْ…
بَلْ كُنَّا
نُؤَجِّلُ اللِّقَاءَ
مَعَ ذَوَاتِنَا
خَوْفًا مِنَ الْوُضُوحْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى