
تَرتَجِفُ عَيْنُهَا الثَالِثَةِ ،
وَتَرّجُمُنِي بِشُـــهُبِ الغُــرُّوْر
فَأنَا لَا أحْمِلُ حَطَبَ الأرّضِ المَنْسِيّ
وَلَا حَتّى مَـــاءَ الطُوْفَانِ ..
فَالغُـرَّابُ نَائِمٌ بِخُلوَةِ السَّــمَاءِ
يَلْتَقِطُ مِنْ وَلَعِ الأقْفَاصِ
نَعِيْقَ صَّوْتِهِ المُتَرَّدِي
لـــيَرّوِيَّ حِكَايَةُ الغُــوْل المُنْكَسِر
كَانَ مُتَجَليَـــاً بِلأفُقِ يَتَأوَّهُ لِـنَبْضِ الوَقْتِ
يُسَّــــــجِلُ صَمْتُ المَرَّايَا ..
يَغْسِــلُ صَدَاهُ المُوْغِلُ فِي الغِـيَابْ
يَسّـــرِقُ نِصْفُ مَلامِحَ ظِلٍّ مُتَلاشِي
فِي عُتْمَةِ جَوْفِهِ النَابِضْ ،
يَغْمِسُ الأحْتِرَّاقَ بِأصَابِعَ الجِرَّاحْ
أيُّهَا القَارِعُ فِيْ بُؤرَّةِ الرُّوْح ..
يَا ضِيَاءَ المَدَى أتَخَلّيْتَ عَنْ رِّدَاءِ الوجُوْد
فَفِيْ مَسَــارِ الأقْدَارِ تُسْـــقِطُ الأقْنِعَة ،
وَتَتَسَارَعُ عَقَارِبُ السَّــاعَاتِ القَـــدِيْمَة
بِأرّقَامِهَا الرُّوْمَانِيَه جَازِعَةً ،
عُمْرَ ثَوَانِي الخَوْفِ وَلُغْزَ طَرّيْقِ الحَدِيْد
عِنْدَمَا يَفْقِدُ الضَوْءُ اسْتِقَامَتَهُ ..
يَتَجَاوَزُ خًــــطَاهُ سِنِيْنَ عُمْرِ الكَوْن
دَاخِلَ صُنْدُوقِ الرِّيْح يَمْسَحُ ذَاكِرَّةَ أحْلامِهُ
وَحْدَهُ يَمْشِي عَلَى أقْــدَامِ المَجْهُوْلِ
وَفِيْ ذُرّوَةِ التَلاشِي …
يُشْعِلُ ضَبَابَ رَّصِيْفِهِ الأزْرَّق
بَيْنَ ذِرَّاعِ الخُمُـــــوْلِ وَأهْــدَابِ الرَّغْبَةِ
يُطْفِئُ شُـــــمًوْعَ الإثَارِ وَالوِلادَة ..!!