كتاب وشعراء

قُلنا.. بقلم الشاعرة السورية: عائشة بريكات

قُلنا…..

في آخر مرةٍ قصدنا الموتَ معاً
أيُّنا عادَ حيَّاً
ويحملُ أسرارَ الجِنان؟

كموجةٍ مائزةٍ آتيكَ صباحاً
مذْ تساءلتَ:
كيفَ نامَ البحرُ في قميصكِ الأزرق؟!

بفارغِ التّرمُدِ أنتظركَ
مذْ قلتَ :
أخبِّئُ لكَ من الأنفاسِ
أشدّها اِحتراقاً.

غريقانِ كلما لامستكَ كلماتي
مذْ كتبتَ :
أنتِ وأمطارُ قصائدكِ
تنهمران حبراً تحتَ جلدي.

كلُّ الخطواتِ تُفضي إلى حيثُ أنتَ
مذْ قلتَ:
كيفَ تتبعثرُ الطرقات المتعرجة
وأنا مسارُكِ.

: مفتونٌ بمزيج شقاوةِ نظرتكِ و براءتها!
مذْ قلتها..
تحولتُ لحبَّةِ مطرٍ على شُبّاكِ بيتٍ يعجُّ بأطفالٍ تلعب.

بطريقةٍ سحريَّةٍ نمتْ لي أجنحة
وصرتُ شاعرة
مذّ قلتَ:
حلِّقي فأنا سماؤكِ.

: جحيمكَ دونَ مهلةٍ للتفكيرِ
مذْ سألتني
ما الذي تنشدينهُ منِّي؟

و ماذا قلنا أيضاً؟؟

/ هناكَ غيابٌ يسكنكَ حُضوراً
كما أنّ هنالكَ حضوراً يجعلكِ غيابات.

/ هناكَ نظرةٌ تحوّلُ مآتمَ الصدرِ لكرنفالاتٍ.
كما أنّ هنالكَ إشاحة تطفىُ النارَ بالماء.

/ هناكَ أجسادٌ تُنهبُ نهباً
كما أنّ هنالك أرواحاً تُقدّمُ طواعيةً كقربان.

/هناكَ عطشٌ لنبّرةِ صوتٍ.
كما أنّ هنالكَ ارتواءً بكلمات.

/ هناكَ ربيعٌ في ضحكتكَ
كما أنّ في تقطيبةِ عتبكِ شتاءاتٍ.

/ هناكَ حاجاتٌ لا تطلبْ
كما أنّ هنالكَ مشاعر لا تقالْ.

/ هناكَ حديثٌ يضجُّ بصمتنا
كما أنّ هنالكَ صمتاً مثقلاً بالإجابات.

/ وهناك حرفٌ أكتبهُ للجميعِ
ثم…
أنتظركَ…
وحدكَ لتمرَّ فتقرأ.

عائشة بريكات
من ديوان: “إني آنست حبراً”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى