
خُذني..
فِي الرُّوحِ ضَجيجُ مَنافي
وَبِلادي.. سِرُّ “الكَافِ” وَ”الـنُّونِ”
خُذني لِمَروجٍ تَغزلُ شَالَ الخُضرَةِ
فَوقَ تِلالِ السِّحرِ..
وَفَوقَ جُفونِي!
خُذني..
لِتِينةِ دارِنا..
تلكَ التي حَفِظَتْ مَلامِحَ وَجهِنا
خَبَّأَتْ في المَسامِ حَكايا القُطوفِ
وَظِلَّ الصَّفصافِ الوارِفِ..
يَكتُبُنا شِعراً..
خَلفَ سُطورِ الخَوْفِ!
خُذني..
حيثُ النِّيلُ يَمُدُّ يَدَيْهِ..
يُعَمِّدُ سُنبلَةَ القَمحِ
وَيَرسُمُ في لَيلِ السَّمَرِ..
مَداراتٍ مِن ضَوْءِ القَمَرِ
تَغسلُ عَن عَينيَّ.. غُبارَ السَّطحِ!
خُذني..
لِشَمسٍ تَخبزُ قُرصَ الفَرحِ..
عَلى عَتَباتِ بَرائَتِنا
لِقلوبٍ بَيضاءَ..
تُقاسِمُنا خُبزَ الأيامِ
وَتَضحكُ مِلءَ بَساطَتِنا!
خُذني..
لِهديرِ السَّاقِيَةِ الظَّامِئِ لِلأرضِ
لِعِطرِ الطِّينِ..
إذا ما “تَوضَّأَ” بِالماءِ
فَأزهَرَ في رِئَتِي..
نَبضُ النَّارِ.. وَبَردُ العَرضِ!
خُذني..
لأُقِيمَ بِبُستانِ الأمانِ صَلاتِي
فَهُناكَ..
تَرتَدُّ لِيَ الذَّاتُ
وَيَندَمِلُ المَوتُ..
وَتَسكُنُ بِي مَطاراتُ الشَّتاتِ!