
أكبرُ كذبةٍ اخترعها البؤساء
هي أن الدموع تغسل القلوب .
الدموع لا تغسل شيئاً،
إنها الملحُ الناتئ الذي يقضم الجلد ليعلن
هزيمة المأوى الداخلي.
في المَشافي و في طوابير الخبز و عند بوابات
الملاجئ
لا أحد ينظر إلى العيون باحثاً عن الحزن؛
الجميع يحدقون في الأيدي.
اليدُ الفارغة هي الفضيحة الوجودية الكبرى.
العالمُ الحالي مصابٌ بعمى المشاعر المنظم؛
يكتب التضامن
في منشوراتٍ زرقاء على الشاشات
بينما يمرُّ من فوق جثة المشرد على الرصيف
دون أن يغير اتجاه خطوته.
الصدمة ليست في وجود الأشرار،
الصدمة في أن الأخيار باتوا
يملكون أدوات مائدة بلاستيكية ،
يتناولون بها تعازيهم
ثم يلقونها في سلة المهملات ليتابعوا الفيلم
بسهرةٍ دافئة.