
كُلُّ ما أريدُهُ الآنَ…
هو أنْ أمشيَ خفيفاً
مثل ضوءٍ يمرُّ منْ خلالِ الزجاجِ
دون أنْ يكسرَهُ
و دون أنْ يتركَ خلفَهُ أثراً منْ غبار .
في الغرفة الجانبية
أترك ُمعطفي على الكرسي
و أجلس قليلاً
دون أنْ أسأل الساعةَ
إلى أين مضت.
أعرفُ أنَّ الحباةَ لا تنتظرُ أحداً
و أنَّ القطارَ الذي فاتني البارحةَ…
يقودُهُ الآنَ رجلٌ يبحثُ عني.
لكِنّني جلستُ على المقعدِ ،
تركتُ يدي الحُرَّةَ للريحِ
و لم أقلْ للراحلينَ: وداعاً .
الذاكرةُ بيتٌ قديمٌ
ننسى فيه المصابيحَ مضاءةً
ثمَّ نشكو منَ العتمةِ.
و الشِّعْرُ… ليس تلك الصّرخةَ العاليةَ،
إنَّهُ فقط …
أنْ تغلقَ البابَ وراءَكَ برفْقٍ،
كي لا تُوقظَ الحزنَ الذي نامَ أخيراً .