كتاب وشعراء

غرفة جانبية ••• زكريا شيخ أحمد / سوريا

كُلُّ ما أريدُهُ الآنَ…

هو أنْ أمشيَ خفيفاً

‏‎مثل ضوءٍ يمرُّ منْ خلالِ الزجاجِ

دون أنْ يكسرَهُ

و دون أنْ يتركَ خلفَهُ أثراً منْ غبار .

في الغرفة الجانبية

أترك ُمعطفي على الكرسي

و أجلس قليلاً

دون أنْ أسأل الساعةَ

إلى أين مضت.

أعرفُ أنَّ الحباةَ لا تنتظرُ أحداً

و أنَّ القطارَ الذي فاتني البارحةَ…

يقودُهُ الآنَ رجلٌ يبحثُ عني.

لكِنّني جلستُ على المقعدِ ،

تركتُ يدي الحُرَّةَ للريحِ

و لم أقلْ للراحلينَ: وداعاً .

‏‎الذاكرةُ بيتٌ قديمٌ

ننسى فيه المصابيحَ مضاءةً

ثمَّ نشكو منَ العتمةِ.

و الشِّعْرُ… ليس تلك الصّرخةَ العاليةَ،

إنَّهُ فقط …

أنْ تغلقَ البابَ وراءَكَ برفْقٍ،

كي لا تُوقظَ الحزنَ الذي نامَ أخيراً .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى