
إن ظاهرة توفيراللحوم الحمراء و سعرها الباهظ، أصبحت معضلة في السوق الجزائري و خاصة أثناء المناسبات. و كل ما بادرت به الدولة لم يجد الحل المرجو، نظرا لصعوبة نشاط تربية الماشية كعمل تقليدي فات على الزمن و التأقلم مع المستوى الذي وصل إليه المجتمع الجزائري و إدماج الموال معه.
فلعل المقتراحات المحلية يكون لها قسط من حل المشكلة :
1- إنشاء مؤسسات شبانية (Starup) من أولاد الموالين العاملين في الميدان و تكوينهم على تربية الماشية بالطريقة الحديثة (المعهد العالي للتكوين بمسعد الجلفة) و منحهم مساحات في مناطق و الأراضي ذات الطابع الرعوي (محيطات) وفقًا للنموذج الأسترالي أو غيره الذي يستجيب لبيئتنا و مستوانا.
2- تدعيم هذه الفئة ماديا و بالمتابعة و الإرشاد من طرف المختصين و إحصائهم على مستوى التأمين الإجتماعي.
3- إنشاء تعاونية في كل ولاية من هذه المناطق، تتكفل بالتسويق و التمويل و كل ما يتعلق بالموال.
4- بواسطة هذه يسمح بضبط كل ما يتعلق بهذا النشاط من إحصاء الموالين الحقيقين و تأمينهم و التوزيع الأحسن من شعير و أدوية و منتوج عبر التراب الوطني حسب الطلب و التحكم في السعر المدروس.
5- وضع حد بهذه التعاونيات للسمسرة و التهريب و المضاربة و الإحتكار.
6- تخليص فعالية السوق التقليدي و بيع الموال ماشيته إلى التعاونية.
7- تدعيم و تسهيل الإستثمار للشبان في هذه المناطق على هذا القطاع.
يجب أن لا ينظر إلى الإستثمار في هذا القطاع كباقي القطاعات الأخرى، و هذا نظرا لخصوصية المنطقة و نوع القطاع (ماشية) الذي لم يدرس و يتطور إستثماره من قبل حسب التحولات و تزايد المجتمع في الوقت الحالي و بقي يدعم بشكله التقليدي.
ربما هذه من بين العوامل والإجراءات التي تساعد على الحفاظ و تنمية السلالة المحلية و إرجاع وجود خروف الشيح كعلامة مميزة عالميا.