
عَبَثٌ أيَّتُهَا المُتَجَوِلَةِ فِي دَمِي
تُحَاوِلِيْنَ عُبُورَ صَّوْتِي بِلا طَعْنَة ،
فَلم أعُدْ أَحَوْمُ حَوْلَكِ كَالصَّوْتِ
بَلَ أَصْبَحْتُ أكْتُبَكِ بِجُرّحِي وَألَمِي
عَبَثٌ أيَّتُهَا المُشّرِقَةُ فِي وَطَنِي
تُهَرّوِلِيْنَ بِارّتِبَاكٍ وَانْحِنَاءِ سَّهْمٍ
شُدَّ سَاعِدُهُ وَقَدْ رَّمَانِي رَّمْيَةَ النَّدَمِ
عَبَثٌ ايَّتُهَا الهَاطِلَةُ فَوْقَ نَافِذَتِي
رُّبَمَا عَجِزْتُ عَنِ البُكَاءِ والعَدَمِ
مُذْ عَرَّفْتُكِ أوْلَ يَوْمٍ ..
نَسَّيْتُ الأنْتِمَاء لارَّضٍ أوْعَلمِ
أنَا الكَلامُ المَفْصُوْلُ عِبْرَّةً ،
عَجِزَ مِنْهُ التَحْلِيْلُ وَالتَأوِيْلُ بالهَرَّمِ
فَقُلْتُ للنَّائِبَاتِ كَيْفَ أشْفِي مِنْهَا ؟
والدَّاءُ مِنْكِ وَأنْتِ الدَوَاءُ للسَّـــقَمِ
فَقَالَتْ وَيْحَكَ يَا حِبْرَ قَلْبِي ..!
ألمْ يَكُنْ وَجْهِيَ مَرَّجَعُ إلْهَامِ
وَأنْتَ تُحَاوِرُّهُ فِي السِرِّ والعَلَنِ .!
كُنْتَ لِيّْ سِتَارَّاً أخَبِئُ خَلْفَهُ
كُلَمَا قَصَفَ الرَّعْدُ فِي لَيَالٍ مُلَثَّمِ
مُذْ عَرّفْتُكَ لَمِ أخْشَ الخَوْفَ
وانْتَ الحَارِسُ الأمِيْنُ فِي مَعْلَمِي