
لقلبي اعتقادٌ في التفرُّدِ أصوبُ
وعزمي إلى أفْقِ المعالي مُهذّب
وإني إذا ما جئتُ أطلبُ رفعةً
شددتُ إلى ذكراكَ قلباً يقرِّب
أحاربُ شوقي وامتناعي مقيّدٌ
خطايَ ..وفي عينيَّ شوقٌ مُخضَّب
فيا ليت حبي في المعالي مُقامةٌ
ويا ليت مجدي في يديك يُطبّب
وما خاب ساعٍ نحو مجدٍ يُريدهُ
إذا صدقَ العزمُ الذي لا يكذَّب
وما المجدُ إلّا أنْ تقيمَ على الأذى
كأنكَ صخرٌ لا يُطالُ ويُثلَبُ
إذا ضاق دربُ المجدِ وسّعتُ غايتي
وإنْ عسُرَ المرقى إليهِ أشذِّب
أُهينُ هوى نفسي لأحفظَ رفعةً
ومنْ صانَ نفساً عن هواها مُهيّبُ
أطاوعُ قلباً حين يصرخُ خاضعاً
وأكسِرهُ كي لا يَلين فيُغلب
إذا اشتدَّتِ النيرانُ زاد تودُّداً
لغير العلا منّي القلا والتّجنُّب
إذا لاحَ طيفُ الحُبِّ هاجَت صبابتي
ولكنَّ عزمي فوقَ ذاكَ مُهذَّب
أُطاوِعُ قلبي في الهوى وهوَ خاشعٌ
وأعصيهِ والعصيانُ فيهِ تقرُّب
وما الحبُّ إلا أن تُذلَّ وإنّني
أعزُّ من الذلِّ الذي يتطلَّب
أأخضعُ للعشقِ الذي أنا مالكٌ
فكلّا ..و هيهاتَ امتناعي يُنصَّب
إذا غلبَ الإنسانَ حبٌّ فإنّما
دليلُ انكسارٍ في الفؤادِ مُركَّب
أرى الشوقَ عبدًا في يديَّ فإن طغى
كسرْتُ جناحيهِ..فذلَّ وأُرهَب
إذا ضاقَ دربُ الصّبرٍ وسَّعتُ خُطوتي
وإن عَسُرَ المسعى سأمضي وأُعرب
فلا بل وكلا لوْ يقال فمن لها؟
ذُرى المجدِ قال الدهرُ: هذا المُجرَّبُ
فإن متُّ لا يبقى وراءيَ خافقٌ
يُجاري.. ولا نفسٌ تُضاهي وتَقرُب
أنا الصعبُ لا تُثني القلوبُ عزيمتي
ومن رامَ إدراكي فإنّي أُعذِّبُ