
لم يكن سوى ابن امرأة
تطلع قبل الشمس
من خلف أشجار الزيتون
لم تكن تضيء
ولم تكن خافتة
لكن يطلع معها الصبح
وهي تهش دجاجاتها
وتلملم ما يكفي
كوقود يكفي
أن يغزو به
أشجار النخيل التي
تميل تحت خطوته البطيئة
تركت له نصف ملامحها النيلية
وكل ضحكتها
التي صارت تدفعه
نحو هرولة متقنة
وهو يكسر ظمأ الأرض
ويداها أصبحتا مجدافه
عندما يعبر
من ضفة الريبة
إلى ضفة آمنة
كان يخزن فيها بعض الامن
وأعواد الذرة
التي صارت سقفا
لبيته ربما ليس من حرير
أو من أخشاب الأرو
لكنه أمن
كانت يداها بركته
هو ابن امرأة
ماهرة في صنع رجال
من طين
لن تذيبه صواعق الأبالسة
أو أمطار
تجرفه إلى ضفة
تعيد بناءه
على أشواك أشجارها الضالة