
ألتقط صورةٌ لأمي
فيُعلِّقها إخوتي على جدران بيوتهم مكلَّلة بشريطٍ أسود
ألتقط صورةً لصغاري
فتنمو سيقانهم فجأة، لتتجاوز الشَّجرة
ألتقط صورةً للغابة
حتى لا يدركهم اليأس،
فيُحوِّلون أصابعهم إلى فؤوس
أصوِّر كرسيّا هزَّازاً فيصنعون تابوتاً
أصرخُ في وجوههم
فيعاقبونني بالصَّمت
أُصاب بالاكتئاب
فيُشيرون ضاحكين إلى شعري الأبيض
ويتهمونني بال Ménopause
أخبرهُم عن أُمومة الشِّعر التي لا تنقطع
فيسخرون من نصوصي
ستمضي النَّهارات وأمضي
لعلَّهم يدركون كيف يجعلكَ الشِّعر مهووساً بالألم
كيف تنزعُ الشَّفرة من مِعصمك الأيمن
لتضعها على الأيسَر
كيف يمنحكَ القدرة على الموتِ مجدداً
بعد كلِّ موت.
أنام الآن في صورةٍ التقطوها لي جٍوار نَهر
سيقولون هنا كانت شجرةٌ
في نهاية الأمر
سيُعلقُّونها هي الأخرى على جدران بيوتهم
مكلَّلة بشريطٍ أسود.
“كان مروراً عابراً”