
عبر لهيب الشوق
ونفسي في لجة الأرق
امتطيت قطار الخوف
في أوردتي تذكرة الحيف
همست لقلبي القلق
كفى عبثا سنرحل إليها
نغرس البسمة على شفتيها
نحصد الورد من خديها
نقيم صلاة البوح في عينيها
آه سيدتي
ماذا أخبرك عن وطن السلام؟
بعد أن صعد إلى المنبر الإمام
أطلق طيور الموت الزؤام
تجمعت في الواحات أغربة
حرقت
دمرت
وفي الأعشاش ذبحت الحمام
مهلا سيدتي إليك اعترافي
أنا الهارب من الجحيم
الرافض أبدا القول الأثيم
حاولت مرارا منع قابيل
لكنه سيدتي اختار لغة الصليل
فجرت الدماءصباحا وعند الأصيل
صرخت رافضا
انتظرت متمنيا
أن يستقيظ فيهم الضمير
لكنه ظل نائما كالسكير
فجئت إلى واحتك لاجئا
أنت يا امرأة بحجم الكون
ما زال السلم فيك ربيعا
والصيف من شهي الثمار صريعا
والخريف بأوراقه للخوف مودعا
والشتاء بصقيعه للحياة مرجعا