
تخفّفتُ من كلّ شيءٍ !!.
من الشّكل
يأخذ شكلَ القِناعِ
ومن غربةِ الكلماتِ
تسير على غير
هَديِ الجَمالِ
ومن لعبةِ لا تُضيءُ
ولا تسألُ .
تخفّفتُ من كلِّ شيءٍ !!.
من الانفعال
يضجُّ على دَرَجٍ مُهمَلٍ
في السّهوبِ .
ومن مرتقىً
لا يُجيدُ سبيلاً
إلى نفسِهِ .
منْ بريدٍ
خفيفِ الإشاراتِ
لا يُقيمُ عناوينَهُ جيّداً
في الحقولِ ،
ولا يَصِلُ .
تخفّفتُ ،
من موعدٍ
لا تُؤنَّثُ فيه الطّقوسُ
ولا يستطيعُ وفاءً
إلى وعدِهِ .
من دِلاً
لستُ أقوى على
شرحِ إيهامِها
في المياهِ
ومن شِحِّها
في القراطيسِ حينَ
تمرُّ النّقوشُ ،
فلا تهطلُ .
تخفّفتُ من كلّ شيءٍ !!.
من الخَبَبِ المتواصلِ
والهيدبى في الطّريقِ .
من الانزلاقِ
إلى خانةِ في الغِناءِ
ومن بارقٍ
ليس يسبقُ ليلَ الكلامِ ،
ولا يدخلُ .
تخفّفتُ من كلّ شيءٍ !!.
من القِرَبِ المستعارَةِ
والنّومِ تحتَ أمانِ التشابيهِ
والفرحِ المطمئنِّ .
من المتْنِ .
من هامشٍ لا يُضيءُ
الفوانيسَ .
من رغبةٍ
تستطيلُ إلى عَرَضٍ
في الفضاءِ ،
ولا تُشعلُ .
تخفّفتُ من كلّ شيءٍ !!.
من الشّجرِ المتفائلِ .
من وطأةِ الظّلّ .
من ملصقاتِ الحنين
ومن شرفةٍ
لا يحومُ على جانبيها
ندىً أوّلُ .
تخفّفتُ ،
أمشي على غير قصدٍ
وظَنّي مقيمُ ،
ولا يرحلُ .
تخفّفتُ ،
حتّى تشعّ المصابيخ .
حتّى يُشعشِع
في الماءِ ماءُ
فأُمهلُ
فارِقَ هذا الصّباح ،
ولا أُهملُ .
.