
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن القوات البحرية الأمريكية تستخدم مسيرات لتطهير مضيق هرمز من الألغام في محاولة لاستعادة الملاحة في هذه المنطقة.
في وقت سابق، أفادت قناة “سي بي إس” نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم بوجود ما لا يقل عن 12 لغما بحريا تحت الماء في مضيق هرمز. كما ادعى المسؤولون الأمريكيون أن إيران نشرت في المضيق ألغاما من إنتاجها الخاص – “مهام-3″ و”مهام-7”.
وجاء في بيان الصحيفة: “يستخدم الجيش الأمريكي طائرات مسيرة بحرية للمساعدة في تطهير مضيق هرمز من الألغام التي قد تكون موجودة فيه، في محاولة لإضعاف قبضة إيران على الممر البحري والبدء في استعادة الملاحة التجارية”.
ووفقا للصحيفة، تُستخدم المسيرات سواء سطحية أو تحت الماء، لتطهير المضيق من الألغام. ويشار إلى أنها مزودة بسونار للبحث عن الألغام التي قد تكون في قاع المضيق.
وتكتب الصحيفة نقلا عن مصدر في وزارة الحرب الأمريكية، أنه يتم استخدام مزيج من المسيرات والوسائل المأهولة للقيام بعمليات التطهير. في الوقت نفسه، كما تعتقد الصحيفة، فإن إزالة الألغام هي إحدى الإجراءات المحتملة للتحضير لمرور قوافل عسكرية أمريكية في هذه المنطقة لحماية الناقلات أثناء تحركها عبر المضيق.
وأفادت تقارير متطابقة أن عملية تطهير المضيق تواجه تحديات كبيرة، أبرزها أن إيران نفسها لا تعرف المواقع الدقيقة لجميع الألغام التي زرعتها. ونقلت صحيفة “الغارديان” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن طهران حاولت السماح بمزيد من حركة السفن في المضيق لكنها فشلت في تنفيذ الخطة لأنها لا تعرف مواقع الألغام التي زرعتها سابقا.
وتتميز الألغام الإيرانية من طرازي “مهام-3″ و”مهام-7” بأنها ألغام متطورة تعمل بالمؤثرات المغناطيسية والصوتية وتنفجر دون تلامس مباشر مع السفن، مما يصعّب اكتشافها.
وقدر خبراء عسكريون أن تطهير المضيق قد يستغرق “أسابيع” في حال توفر بيئة عمليات غير معادية، حيث أظهرت محاكاة أجراها معهد “هدسون” أن مسح حقلين محتملين للألغام بمساحة 40 × 100 كيلومتر لكل منهما يتطلب 280 عملية مسح، تستغرق كل منها نحو 10 ساعات.
ويمكن استخدام روبوتات بحرية متخصصة مثل “آرتشر فيش” لتدمير الألغام المكتشفة، وهي أجهزة طوربيدية الشكل بطول مترين مزودة بشحنة متفجرة وتنقل فيديو مباشر إلى المشغلين.
المصدر: وكالات