
السلام عليكم
33- “رَبِّنَا شَافُوهْ وَالَّا عِرْفُوهْ بالْعَقْلْ .. عِرْفُوهْ بالْعَقْلْ ” .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في إثبات أن العقل هو الوسيلة الوحيدة في حل المشكلات .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه مغلوط ( لُغَوِيًّا ) فالعقل ليس وحده القادر على حل المشكلات الاجتماعية أو العلمية أو السياسية أو غيرها , وإنما النقل الصحيح كذلك قادر على ذلك بل هو الأكثر ضمانًا , والأصدق حديثًا , والأقوى حجةً ذلك لأن العقل – كما عرفه بعض الباحثين – هو آلة الإدراك التي تميَّزَ بها البشرُ عن باقي المخلوقات , ففي بعض الأحيان يدرك العقل ظواهر الأشياء دون الوصول إلى أعماقها , وقد يبني فكره على الظن والشك والاحتمال , وقد يصطدم العقل بالنقل , ويختلف معه في بعض القضايا الكونية , ويظن – لفترة زمنية ما – أنه تفوق عليه , وبعد تلك الفترة الزمنية الوجيزة يثبت بالأدلة القاطعة أن النقل الصحيح هو الأصدق حديثًا والأقوى منطقًا ذلك لأن النقل الصحيح هو المعجزة القرآنية الخالدة التي هي كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – المعجز, بلفظه ومعناه , المتعبد بتلاوته , المنقول إلينا بالتواتر , المكتوب في المصاحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس , والذي قال الله تعالى فيه : ” وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ” ( فصلت : 42 ) , فإذا واجهتك مشكلة ما , فأعملت لها عقلك وحاصرت بها فكرك , فعليك أن ترجع إلى كتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – وتأخذ منه ما تحتاج إليه من آيات وتوجيهات , ثم تطابق بين دور كل منهما في حل مشكلتك , فإن تطابقا فبها ونعمت , وإن اختلفا وتعارضا فاعلم أنك في حاجة لمزيد من التفكير , وكثير من التدبير فالعقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح – كما يقولون .
• وتصويبُ المثل أن نقول : ” رَبِّنَا شَافُوهْ وَالَّا عِرْفُوهْ بالْعَقْلْ ؟ , عِرْفُوهْ بالْعَقْلْ ، وِعِرْفُوهْ بالنَّقْلْ “