كتاب وشعراء

فاجعة…بقلم علي بوڤرة

أنعي لك يا قلب
زهرة سقيت جذورها بالدموع
أنعي لك عروس البحر التي صادفتها
تعلقت بأهدابك وأردتك غريق

ماتت من أرقت عينيك بالسهر
من قاتلتك حتى الشك
من صلبتك على جدران القصيدة

يتيم أيها القلب
بعد توقف النبض
بعد تمزق الشراين
وبعد الجرح الغائر في حبل الوريد
من لليتيم…؟

وهذا الطائر الأسود الذي حط على كتفيك
ينتحب بلحن حزين

مكلوم أخذتك الصدمة إلى خيمة العزاء
ولا أحد جاء للتعزية
فقسم حزنك على أطرافك
وجرب طريق النسيان

لا تنتظر شروق الشمس
ولا طلوع القمر
ومزهرية الزجاج التي على نافذة الأمل
تبعثرت أزهارها
تشتت زجاجها قطع وانكسر

والمرأة التي شكلها دخان سجارتك
تبخرت مع الدخان حين تفرق واندثر

قطتك السمراء
أغمضت عينيها
ماتت فغسلها
كفنها
احمل جثمانها على كتفيك
واري جسدها الجميل
تحت التراب
واهمس لها
كم كنت قاسية
إطبع على جبينها آخر قبلة
إرفع رأسك وابسط يديك
وترحم عليها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى