كتاب وشعراء

قضيّة عين …..بقلم رشا هشام

استيقظتُ هذا الصباح ، فوجدتُ عيني قد أعلنت تمرّدها
حمراء ، منتفخة ، ومتورّمة إلى الحدّ الذي جعلني أقف أمام المرآة كمن يواجه شخصًا يعرفه ، لكنّه لا يستطيع أن يتذكّر من أين
حدّقتُ بها طويلًا
هي لم تشرح شيئًا
والحقيقة أنّني كنتُ أحتاج طبيبًا ، لكنّني حصلتُ على جمهور
جاء الرأي الأول سريعًا :
ـ محسودة
أحببتُ الفكرة قليلًا
لأنّها المرة الأولى التي أعرف فيها أنني أملك شيئًا يستحقّ كل هذا الاهتمام
ثم جاء الرأي الثاني ، أكثر واقعية وأقلّ رحمة :
ـ المكياج ! ( أكيد حاطة شي ما ناسب عينك)
راجعتُ ذاكرتي
لم أضع شيئًا
لكنّ بعض الاتهامات لا تحتاج إلى أدلة
يكفي أن تقال بنبرة واثقة
ثم جاءت صاحبة التفسير الحنون ، وأمعنت النظر في وجهي :
ـ ( يمكن من الحزن .. يمكن بكيتي كتير )
وهنا بدأت أشعر بالقلق
فقد صارت عيني ، في أقلّ من ساعة
محسودةً ، ومذنبةً بتهمة المكياج ، ومكلّفةً أيضًا بحمل أحزاني بالنيابة عني
أما أنا
فكنتُ أراقب كل ذلك بصمت
عينٌ واحدة انتفخت ، فاستيقظت حولها كل هذه الحكايات
قلتُ في سرّي :
يا عيني .. كان يكفي أن تمرضي
لماذا قرّرتِ أن تفضحي كلّ ما لا أعرف كيف أقوله ؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى