رؤي ومقالات

عمرو صابح يكتب:هل كانت ثورة يوليو أمريكية؟!

جمال عبد الناصر في وثائق المخابرات المركزية الأمريكية

«لن يغفر لي الأمريكيون ما فعلته معهم.. حيًّا وميتًا».
بهذه الكلمات لخّص الرئيس جمال عبد الناصر طبيعة الصراع الذي نشأ بين مشروعه الوطني والقومي وبين الولايات المتحدة الأمريكية، التي حاربت سياسته وسعت إلى التخلص منه طوال سنوات حكمه. وكان عبد الناصر يدرك أن الصراع معه لم يكن يستهدف شخصه فقط، وإنما مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا يسعى إلى امتلاك مصر لقرارها المستقل، وبناء اقتصادها الوطني، وتعزيز دورها العربي والدولي.
ولذلك لم يكن غريبًا أن تستمر محاولات استهداف تجربته بعد رحيله؛ فإسقاط المشروع لا يكتمل بإسقاط صاحبه، وإنما بمحاولة تشويه صورته وتحويله من قائد وطني إلى مجرد أداة في مشروع الآخرين.
ومن أغرب الاتهامات التي وُجّهت إلى جمال عبد الناصر أن ثورة 23 يوليو 1952 كانت صناعة أمريكية، وأن عبد الناصر أقام صلات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل الثورة، وحصل منها على ضوء أخضر للإطاحة بالنظام الملكي في مصر.
لكن هذه الرواية تصطدم بسؤال بسيط: إذا كانت الثورة المصرية قد قامت بتنسيق أمريكي، فلماذا كانت الوثائق الأمريكية نفسها تتحدث عن مفاجأة الولايات المتحدة بقيامها؟
«لعبة الأمم».. بداية الرواية
بدأ الترويج لهذه الرواية بصورة واسعة أثناء حياة عبد الناصر، عندما نشر ضابط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق مايلز كوبلاند، عام 1969، كتابه الشهير «لعبة الأمم»، الذي أوحى فيه بوجود علاقة وثيقة بين جمال عبد الناصر ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
كتب كوبلاند في كتابه أن المخابرات المركزية الأمريكية أقامت مركزًا يتم فيه عمل محاكاة لشخصيات قادة العالم من أجل توقع خطواتهم السياسية المقبلة، وبعد ثورة 23 يوليو تم عمل نظام محاكاة لطريقة تفكير جمال عبد الناصر لتحليل شخصيته ودوافعه ومحاولة إفشال سياساته، وكان كوبلاند في هذا النظام يلعب دور جمال عبد الناصر.
لم يذكر كوبلاند مطلقًا في «لعبة الأمم» أن عبد الناصر تقابل مع ضباط من المخابرات الأمريكية لتنسيق تحركاته معهم، بل قال، دون أن يقدم دليلًا واحدًا، إن هناك اتصالات تمت بين ضباط بالجيش قبل الثورة وكيرميت روزفلت، وهو ضابط مخابرات أمريكي آخر، ذكر كتاب «إرث من الرماد» أنه لم ينجح سوى في عمل انقلاب الشاه ضد محمد مصدق فقط، وأن عبد الناصر لم يكن منهم.
ذكر كوبلاند أن جمال عبد الناصر هو شخص قوي الشخصية، متسلط، يعبد القوة، ومدمن للزعامة، شديد الذكاء ومتآمر، وهي صفات كانت تبحث عنها المخابرات الأمريكية لشخص يحكم مصر بعد خيبة أملها في تقويم مسلك الملك فاروق وترشيد نظام حكمه، لذا عندما ظهر عبد الناصر وجد الأمريكيون ضالتهم فيه.
يرى كوبلاند أن عبد الناصر لعب بذكاء على التناقضات بين أمريكا وبريطانيا، فاستغل الأمريكيين في الضغط على البريطانيين لتحقيق الجلاء، وبعد أن تم ذلك أدار ظهره للأمريكيين لأنهم لم يعاملوه بالاحترام الذي يستحقه. وكانت سياسة اللعب على المتناقضات قد أعجبت عبد الناصر، فطبقها مجددًا على السوفيت والأمريكان، لذا استطاع أن يأخذ معونات من الطرفين خلال الفترة من 1958 حتى 1965، ولكن، حسب كوبلاند، ظن عبد الناصر أنه أذكى من الروس والأمريكان، ما جعله، بدءًا من عام 1965، يدخل في أزمة اقتصادية بعد ضغوط الأمريكان عليه للتوقف عن تسليح جيشه، وتحجيم القطاع العام، والخروج من اليمن.
كوبلاند في كتابه شديد التعاطف مع إسرائيل ومؤيد لكل حروبها العدوانية.
ويقدم كوبلاند رؤية للاقتصاد المصري وحرب اليمن منافية للوثائق التي تم نشرها بعد ذلك.
يركز كوبلاند في كتابه على فشل الإدارات الأمريكية في فهم شخصية جمال عبد الناصر، مما أدى إلى عدائه لأمريكا، ويرى كوبلاند أن هدف عبد الناصر الوحيد هو السلطة والبقاء في الحكم فقط!!
لكن الصورة التي يقدمها كوبلاند لم تصمد أمام الوثائق.
وفي عام 1988 نشر محمد حسنين هيكل كتابه «سنوات الغليان»، وأورد في الملحق الوثائقي للكتاب مجموعة من الوثائق والمراسلات التي شككت بصورة جوهرية في رواية كوبلاند وكشفت تناقضاتها. ومن بين أهم هذه الوثائق مراسلات وخطابات لمايلز كوبلاند إلى رئاسة الجمهورية، كان يطلب فيها أموالًا أو الحصول على عمل، مقابل الاستعداد لتغيير ما كتبه في كتاب «لعبة الأمم». وقد استخدم هيكل هذه المراسلات لإثبات أن كوبلاند لم يكن صاحب شهادة تاريخية ثابتة، وإنما كان مستعدًا لتعديل روايته مقابل المال أو الوظيفة، وهو ما يؤكد على أنه صاحب قلم مأجور، وأن روايته عن عبد الناصر لا يمكن التعامل معها باعتبارها شهادة نزيهة أو وثيقة تاريخية محايدة.
ودفعت هذه الوثائق كوبلاند إلى مهاجمة هيكل والتهديد بمقاضاته والمطالبة بتعويضات، إلا أنه لم ينفذ ما هدّد به حتى وفاته.
وفي سلسلة حوارات أجراها الأستاذ هيكل مع مجلة «روز اليوسف» في منتصف تسعينيات القرن الماضي، ذهب إلى أن كتاب «لعبة الأمم» لم يكن مجرد شهادة شخصية لضابط سابق في المخابرات المركزية، وإنما خدم أهدافًا سياسية واستخباراتية. وذكر أن الكتاب حظي بتمويل سعودي في إطار الصراع الذي خاضه الملك فيصل بن عبد العزيز ضد شعبية جمال عبد الناصر في العالم العربي، وهو صراع تلاقت أهدافه مع المصالح الأمريكية.
كما أشار هيكل إلى أن الكتب التي يكتبها العاملون في أجهزة الاستخبارات الأمريكية تخضع، بحكم طبيعة عملهم وصلاتهم السابقة، لمراجعات تتعلق بالمصالح الأمريكية وما يمكن أن يخدم السياسة الأمريكية.
كما ظهرت كتب عربية عديدة اعتمدت بصورة أساسية على رواية كوبلاند، من بينها كتابا محمد جلال كشك «كلمتي للمغفلين» و«ثورة يوليو الأمريكية»، وكتاب محمد الطويل «عبد الناصر ولعبة الأمم»، وتحولت هذه الكتب إلى مراجع أساسية لدى عدد من خصوم ثورة يوليو.
لكن المفارقة الكبرى ظهرت عندما أُفرج عن الوثائق الأمريكية المتعلقة بعام 1952.
فوثائق وزارة الخارجية الأمريكية كشفت أن الولايات المتحدة فوجئت بقيام ثورة الجيش المصري في 23 يوليو 1952.
وعند ظهور هذه الحقيقة، لجأ خصوم عبد الناصر إلى تفسير آخر: قالوا إن المفاجأة التي تظهرها وثائق وزارة الخارجية لا تعني أن الولايات المتحدة كانت تجهل تحركات عبد الناصر، لأن التنسيق ــ بحسب زعمهم ــ كان يتم مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليس وزارة الخارجية، وبالتالي فمن الطبيعي، في رأيهم، ألا تظهر تفاصيل المؤامرة في وثائق الخارجية الأمريكية.
وهنا تصبح المسألة أكثر وضوحًا عندما ننتقل من وثائق وزارة الخارجية إلى وثائق وكالة المخابرات المركزية نفسها.
«إرث من الرماد».. ماذا تقول وثائق الـCIA؟
في عام 2009 صدر كتاب الصحفي الأمريكي تيم واينر، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز»، بعنوان «إرث من الرماد: تاريخ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية».
ويتناول الكتاب تاريخ الوكالة منذ إنشائها وحتى نهاية عهد الرئيس جورج دبليو بوش، واعتمد مؤلفه على عشرات الآلاف من الوثائق، بينها نحو 50 ألف وثيقة من وثائق الوكالة.
ويقول واينر في مقدمة كتابه:
«هذا الكتاب موضوع بما هو للنشر، لا مصادر مجهولة، ولا استشهادات غامضة، ولا أقاويل. إنه أول تأريخ للـCIA مجموع كليًا من إفادات من المصدر ومن وثائق أصلية».
والآن، بعيدًا عن الروايات التي صاغها خصوم عبد الناصر، ماذا تقول هذه الوثائق عن ثورة 23 يوليو وعن علاقة عبد الناصر بالولايات المتحدة؟
تكشف الرواية التي يقدمها واينر أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نفسها فوجئت بثورة الجيش المصري في 23 يوليو 1952، رغم أن عدد ضباط الوكالة الموجودين في مصر في ذلك الوقت كان أكبر بنحو أربعة أمثال عدد مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية في السفارة بالقاهرة.
وهذه النقطة وحدها تضع سؤالًا كبيرًا أمام رواية «الثورة الأمريكية»: كيف يمكن لوكالة تمتلك هذا العدد من ضباطها في مصر أن تفاجأ بقيام الثورة إذا كانت هي التي نسقتها أصلًا مع عبد الناصر؟
محاولة شراء عبد الناصر
لكن الأخطر أن الوثائق والرواية التي يقدمها واينر تتحدثان عن شيء مختلف تمامًا: محاولة أمريكية للتأثير على النظام الجديد بعد قيام الثورة، لا صناعة الثورة نفسها.
يذكر الكتاب أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حاولت استمالة جمال عبد الناصر، وقدمت ثلاثة ملايين دولار دعمًا لنظامه، وساعدته في بناء محطة إذاعية قوية، كما وعدته بمساعدات عسكرية واقتصادية أمريكية.
لكن عبد الناصر استخدم جزءًا من الأموال في بناء برج القاهرة، وأن فشل الأمريكيين في تنفيذ تعهداتهم بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية دفع عبد الناصر إلى الاتجاه نحو الاتحاد السوفيتي للحصول على السلاح.
وهنا يظهر الفارق الجوهري بين أمرين: أن تحاول قوة عظمى شراء نفوذ داخل نظام سياسي قائم، وأن تكون هي التي صنعت ذلك النظام من البداية.
من محاولة الاستمالة إلى خطة التخلص من عبد الناصر
قبل تأميم قناة السويس، كانت هناك اتصالات وتنسيق بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات البريطانية بشأن العمل على إزاحة جمال عبد الناصر من السلطة.
ثم جاءت اللحظة الفاصلة في 26 يوليو 1956، عندما أعلن عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس.
بعد التأميم، تصاعدت المخططات البريطانية ضده، ووصل الأمر إلى اقتراح اغتياله، كما جرى بحث فكرة تحويل مجرى نهر النيل لإغراق مصر وتدمير مشروع عبد الناصر للتنمية المستقلة.
لكن الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور رفض هذه الخطة، واتجه مع مسؤولي الوكالة إلى استراتيجية أخرى تقوم على حملة طويلة وبطيئة من الإفساد والضغط والحصار الاقتصادي بهدف إسقاط نظام عبد الناصر.
وهنا مرة أخرى يصبح السؤال منطقيًا: هل يعقل أن تكون الولايات المتحدة قد صنعت نظام عبد الناصر، ثم تخطط بعد أربع سنوات فقط لاغتيال الرجل نفسه وإسقاط نظامه؟
كيرميت روزفلت ومايلز كوبلاند
تأتي بعد ذلك واحدة من أهم النقاط في الرواية التي استُخدمت لإثبات وجود علاقة أمريكية بثورة يوليو: الحديث عن كيرميت روزفلت ومايلز كوبلاند.
لكن قراءة ما يرد عنهما في وثائق الوكالة تضع كل واحد منهما في سياقه الحقيقي.
فبعد قيام الثورة المصرية، عرض كيرميت روزفلت مساعدة وكالة المخابرات المركزية في إنشاء جهاز الاستخبارات المصري وتدريب كوادره، ولذلك أُوفدت مجموعة من رجال الاستخبارات السابقين التابعين للجنرال الألماني راينهارد جيهلن للمساعدة في هذه المهمة.
أي أن علاقة روزفلت بمصر التي تبرزها هذه الوثائق جاءت بعد قيام الثورة، لا باعتبارها عملية تنسيق أدت إلى قيامها.
أما مايلز كوبلاند، الذي بنى شهرته على روايته في «لعبة الأمم»، فتكشف الوثائق عن دوره في مكان آخر.
كان كوبلاند أول رئيس لمركز وكالة المخابرات المركزية في دمشق، وعمل عن قرب مع الملحق العسكري الأمريكي في سوريا ستيفن ميد على خطة لدعم ديكتاتورية عسكرية في سوريا، وفقًا لما ورد في برقية بعث بها ميد إلى البنتاجون في ديسمبر 1948.
وكانت ضالتهما حسني الزعيم، الذي دعمه كوبلاند في انقلابه العسكري، مع وعود بالدعم الأمريكي للرئيس هاري ترومان، مقابل السماح بمرور خط أنابيب تابع لشركة النفط العربية ــ الأمريكية عبر الأراضي السورية.
استمر حسني الزعيم في الحكم أقل من خمسة أشهر قبل أن يُطاح به ويُعدم.
وهنا تبدو المفارقة واضحة: العملية التي قام بها كوبلاند في سوريا عام 1948 تشبه تمامًا العملية التي حاول في «لعبة الأمم» أن يوحي بأنه قام بها في مصر مع جمال عبد الناصر.
والرواية التي قدمها كوبلاند عن نفسه وعن عبد الناصر تتعارض مع الوثائق التي خرجت من المؤسسة الاستخباراتية التي كان يعمل لحسابها.
مصطفى أمين.. الوجه الآخر للعلاقة الأمريكية
ولا تتوقف وثائق «إرث من الرماد» عند ثورة يوليو وعبد الناصر، وإنما تتناول أيضًا قضية الصحفي الراحل مصطفى أمين وصلته بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
يورد الكتاب أن مكتب مصر في وزارة الخارجية الأمريكية أبلغ لوك باتل، وكيل وزارة الخارجية الجديد لشؤون الشرق الأدنى، أن الرئيس جمال عبد الناصر بدأ يشكو ــ وليس للمرة الأولى ودون سبب ــ من أن وكالة المخابرات المركزية تحاول الإطاحة بنظام حكمه.
وكشف التحقيق الأمريكي سر هذه الشكوى، إذ كان ضابط الوكالة بروس تايلور أوديل يجتمع بصورة منتظمة مع مصطفى أمين، المحرر البارز المقرب من عبد الناصر.
وتذكر الرواية أن وكالة المخابرات المركزية كانت تدفع أموالًا لمصطفى أمين مقابل المعلومات التي يقدمها لها، وكذلك مقابل نشر تقارير إخبارية مؤيدة للولايات المتحدة في صحيفته، وأن اسمه أُدرج على جدول معاشات المخابرات المركزية الأمريكية تقديرًا لخدماته.
وعندما قُبض على مصطفى أمين، احتلت القضية عناوين الصحف المصرية، وكُشف دور بروس تايلور أوديل، الذي كان يعمل تحت غطاء دبلوماسي في السفارة الأمريكية بالقاهرة.
وحوكم مصطفى أمين باعتباره جاسوسًا، وأُدين، وقضى تسع سنوات في السجن.
عملية «أجاكس».. النموذج الحقيقي للانقلاب الأمريكي
وفي موضع آخر من الكتاب، ترد إشارة شديدة الأهمية إلى أن أكبر انتصار حققته وكالة المخابرات المركزية في الشرق الأوسط كان عملية «أجاكس» في إيران عام 1953، وهي العملية التي أدت إلى الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق وإعادة تثبيت سلطة الشاه محمد رضا بهلوي.
وكان كيرميت روزفلت هو مهندس الانقلاب من الجانب الأمريكي.
وهنا تظهر مقارنة تاريخية لا يمكن تجاهلها:
إذا كان كيرميت روزفلت قد قاد بالفعل عملية أمريكية لإسقاط حكومة مصدق في إيران عام 1953، وإذا كانت وكالة المخابرات المركزية قد امتلكت بالفعل القدرة على التخطيط للانقلابات وتنفيذها، فلماذا لا تظهر الوثائق الأمريكية ما يثبت قيامها بالدور نفسه في مصر قبل ثورة يوليو؟
بل إن الوثائق المتعلقة بمصر تقدم صورة معاكسة: وكالة المخابرات المركزية فوجئت بقيام الثورة، ثم حاولت بعد ذلك استمالة النظام الجديد والتأثير فيه، ثم تحولت إلى محاولة إسقاط عبد الناصر عندما اصطدمت سياساته بمصالح الولايات المتحدة.
المشكلة في بعض الكتب التي ظهرت في إطار حملة ممنهجة وممولة لاغتيال جمال عبد الناصر معنويًا، ثم جرى الترويج لها على نطاق واسع، أنها تستطيع ــ إذا تكررت بما يكفي ــ أن تقلب الحقائق في الوعي العام: تجعل العملاء أبطالًا، وتجعل الأبطال عملاء، وتحول الانقلابات التي صنعتها أجهزة المخابرات إلى «ثورات»، والثورات الوطنية إلى مؤامرات.
لكن التاريخ لا يُحسم بكثرة ترديد الرواية، وإنما بما تقوله الوثائق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى