كتاب وشعراء

لعينيكَ …..بقلم أميمه يوسف

لعينيكَ عينيكَ اللتيْنِ كما هما
تعيدانِ ترصيعَ اللياليَ أنجما
تعيدانِ توثيقَ المسافاتِ بينَما
تُميثانِ توقيت الحواراتِ والظما
تعيدانِ لا كالمُشتهي شرحَ موقفٍ
ولا كالذي مَلَّ انتظارًا ليُفهما
لعينيكَ كاشفتَي نوايايَ كلِّها
وساترتَي ما إن توارى وأعتما
تفوران في قلبي، كنيسانَ، كِذبةً
أكادُ أزكّيها انتماءً لأندما
أكادُ أعيذُ السِّحرَ بالسِّحرِ فيهما
وأتلو على الجفنينِ ميثاقَ ما نمى
شهيًّا تماهى البُنُّ حدَّ ارتشافِهِ
وأغدقَ إدهاشًا وأفضى بما.. بما..
فما زلتُ مَغشيًّا عليَّ صبابةً
ومازالَ مَرنيًّا إليهِ مُسَوَّما
هُما قصةُ الحَدسِ القديمِ تَبِعتُها
وما عدتُ حتى الآنَ يا عِشقُ منهما
أُرَتّبُ أوراقَ انطفائي وأنثني
إلى زيتِ قلبي مَوسمًا ثمَّ مَوسِما
غريبانِ يا ميناءَ روحي وبيننا
من اليأسِ ما لا نستطيعُ وما.. وما..
غريبانِ حتى لا أمانَ ولا منى
غريبانِ حتى لا مكانَ ولا زَما..
هربْنا معًا منّا، وما مِن وسيلةٍ
إلى البعدِ إلّا صاغَها الصمتُ سُلّما
فماذا جَنينا،والتآويلُ فُصّلتْ
على الحُلمِ أثوابًا وللحُلمِ مَعْلما؟!
وماذا خسرنا، والخساراتُ كلُّها
ـ خلا العمرِـ لا تُحصى ولا.. لاتَ مَندما
فهيّا نكنْ مثل المواويلِ غُصّةً
وهيّا نصُنْ بعضَ المواثيقِ بعدما..
وهيّا نُدِف بالمُرِّ حبّاتِ سُكّرٍ
وهيّا نُضِفْ للصبرِ طعمًا ومَبسما
ألا حبّذا بالعشقِ صوتًا وصورةً
ولا حبّذا بالشوقِ موتًا ومأتَما

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى