
تم تنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي فريد، نجل أمان الله، هو أحد موظفي منظمة الطاقة الذرية بعد إدانته بالتعاون الواسع مع جهاز التجسس الإرهابي التابع للموساد، وذلك عقب استكمال إجراءات القضية وتأكيد الحكم النهائي في المحكمة العليا.
المذكور كان مسؤولاً عن إدارة لجنة الدفاع غير الفاعل (الدفاع السلبي) في إحدى المؤسسات الحساسة في البلاد، وقد تواصل عبر الفضاء الإلكتروني مع جهاز التجسس والإرهاب التابع للكيان الصهيوني، وبسبب الصلاحيات التي كان يمتلكها، حظي سريعاً بقبول ضابط في جهاز الموساد.
وخلال سير التحقيق، اعترف المحكوم عليه بشكل صريح بمراحل تواصله مع جهاز الموساد.
بدأ فريد بالتواصل عبر البريد الإلكتروني مع أحد ضباط الموساد تحت الاسم المستعار “بابك”، وبعد تبادل عدة رسائل وأسئلة وأجوبة، قام ضابط الموساد بفتح قناة اتصال هاتفي معه عبر تطبيق خاص.
وقد أقر مهدي فريد، الجاسوس لصالح الكيان الصهيوني الذي كان يمرر معلومات حساسة للموساد، بجريمته وتم إعدامه، كما صدر بحق 19 شخصاً في قم أحكام بالسجن بسبب التعاون مع العدو.
وأقر فريد خلال اعترافاته أمام المحكمة أنه كان يدرك منذ البداية طبيعة الجهة التي يتواصل معها.
كما اعترف بأنه كان يعلم أن الرقم الذي يتلقى منه الاتصالات يعود إلى جهة تابعة للكيان الصهيوني، ومع ذلك استمر في التواصل.
في الاتصالات التي جرت، طلب ضابط الموساد بشكل مباشر تزويده بمعلومات من المؤسسة، وهو ما وافق عليه المتهم.
وبعد التقييم الأولي، طُلب منه إنشاء بريد إلكتروني جديد بهوية مستعارة لاستمرار التواصل عبره.
وقد جرت علاقة فريد مع جهاز الموساد عبر عدة مراحل: تقديم معلومات لإثبات نفسه، تقديم معلومات وفق احتياجات الضابط، وتنفيذ عمليات فنية خاصة.
وبحسب اعترافاته، شملت المعلومات التي حاول نقلها: هيكلية المؤسسة، مخططات التنظيم، مواقع المباني الداخلية، الوضع الأمني والتفصيلي لمباني الدفاع، ومعلومات نظام إدارة بيانات الموظفين.
وبعد انتهاء مرحلة التقييم وتحديد الأهداف، كُلّف بالذهاب إلى مقهى في طهران للقاء سيدة، حيث استلم هناك حقيبة وردية اللون وغادر المكان دون أي حديث.
لاحقاً، وبتوجيه من ضابط الموساد، قام بشراء أجهزة اتصال آمنة تشمل حاسوباً محمولاً وهاتفاً محمولاً وبطاقة ذاكرة وقارئ ذاكرة، وأرسل صورها للضابط.
بعد تجهيز الأجهزة، تلقى تدريبات على التشفير وفك التشفير، وبدأ تبادل الملفات مع الموساد عبر نظام اتصال خاص يعتمد على بيئة “ويندوز أحمر”.
لاحقاً، ركز جهاز الموساد على جمع معلومات عن المؤسسة الحساسة التي يعمل فيها المتهم، خصوصاً في ما يتعلق بأمان الوثائق السرية.
كما طُلب منه جمع معلومات دقيقة حول أقسام محددة وإرسالها في أوقات معينة.
ونتيجة لتعاونه الكامل، أصبح فريد عميلاً رسمياً للموساد، وتم تخصيص راتب ثابت وآخر متغير له بحسب حجم المعلومات المقدمة.
ووعده ضابط الموساد بأنه سيتم إخراجه من البلاد بعد فترة من تنفيذ المهام، إلا أن ذلك اتضح لاحقاً أنه كان وعداً كاذباً.
وأفاد التقرير أن التعاون دخل لاحقاً مرحلة فنية، حيث تلقى تدريبات خاصة لاختراق الشبكات والأنظمة.
وتم تكليفه باستهداف بيانات البنية التحتية والأفراد في قسم الدفاع غير الفاعل، مع تنفيذ عمليات لاختراق الشبكات والخوادم.
وبحسب تقارير وزارة الاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري، قام المتهم باستخدام أجهزة USB عدة مرات داخل المؤسسة لتمكين جهات خارجية من الوصول إلى الأنظمة.
كما قام منذ بداية تعاونه وحتى لحظة اعتقاله بتسريب معلومات سرية ومصنفة.
وخلال فترة تعاونه، تلقى مبالغ مالية بعملات أجنبية كأجور ومكافآت.
وقد تم اعتقاله بعد كشف شبكة المتعاونين معه داخل وخارج البلاد من قبل “جنود الإمام المهدي المجهولين”، وبعد التحقيقات تم عرضه على المحكمة.
وأثبتت الأدلة الواسعة واعترافات المتهم وتقارير الجهات الأمنية وجود تعاون واعٍ مع جهاز الموساد.
وقضت المحكمة بأن الأدلة والتحقيقات الفنية تؤكد دون شك قيام المتهم بأعمال تجسس لصالح الموساد، وأن أفعاله تُعد من مصاديق “الإفساد في الأرض”.
وبناءً عليه حُكم عليه بالإعدام بعد الاستماع إلى دفاعه ومحاميه.
وبعد صدور الحكم، رفضت المحكمة العليا الطعن المقدم، وأكدت الحكم استناداً إلى الأدلة والاعترافات والتقارير الفنية ومحتويات الأجهزة المضبوطة.
وقد نُفذ حكم الإعدام فجر اليوم وفق الإجراءات القانونية.