
العمر… غرفتنا الأولى
أبي أثثها بالطمأنينة
ونحن… بعثرناها في مطاردة الأقدار
الوقت زجاج
الحنين يمر عليه بأصابع مرتجفة
فتتساقط مدينة كاملة
مئذنة
جرس
رائحة خبز
من جيب معطف جدي تخرج أغنية
لا تشيخ.
ولا تنتهي
امرأة كانت نائمة في وجهي
استيقظت
ومشت نحو النهر
حافية
الحكايات لا تموت
تتراكم
مثل طبقات الأرض
ونحن… مجرد عابرين في ذاكرتها
عبروا البحر
وظل البحر يعبرهم
تركوا القمح
وأخذوا رائحته
كل مطر
دمعة أم
وكل قصيدة
بيت نسي طريق العودة
في الصيف الأول للغياب
حزمت روحي
وتركت سري
على غصن ياسمين
كان صديقي يمشي خلف ظلي
كنا نخيط من الفجر
معطفا للغد
الأمل يعرف الهرب
والمنفى يعرف الانتظار
يكفي دمعتان…
لتضيق الأرض
فكيف
يتسع جسد
لامرأة
تحمل العالم
في قلبها؟
نبضة واحدة…
كانت تكفي
لينام الحنين في صدري
ولتشعل أمي
قنديل العودة
في آخر العتمة.