كتاب وشعراء

شرايين يابسة ….بقلم وليد.ع.العايش

وإني لأحرق كل هذا الهواء
كي أقطع سبل الحياة
وإني لأخفي هذي السماء
كي لا تصعدوا ذات يوم إلى محرابها
ففي دمي بارود ومقلاع ؛ ونار ؛
ومازال فيه يسري ثأر التتار !!!
ومازال في جسدي الملطخ بالدماء
بقايا حجارة ؛ وبعض روائح الليمون ؛
أتدرون من أين جاءت ؛ أو من تكون ؛
ما معنى أن يحترق الدم في شرايين النساء ؛
ما معنى أن تغيب الشمس خلف القمر !!!
ما معنى أن يقرأ طفل بقايا جريدة !!!
ما معنى أن تلفظ امرأة فرجها !!!
أو أن تهجر أمة ذات ليل أرضها !!!
ارتاحوا قليلاً ؛ فإن الهرولة لن تنفع من مات
والكلمات لن تخمد النيران في جوف الهواء
ولن تخمد الصوت الذي طار كالعصفور من حيث جاء
ارتاحوا قليلاً في مضارب العهر ؛ ولا تصلوا ؛
فلا صلاة لمن مات وهو على قيد الحياة
كفى ؛ فإن العبور الحي ضاع ؛
في زواريب الغواني ؛ وفي كؤوس
تبدو بلا رؤوس ؛ فإننا يبوس في يبوس …
وإني لأحرق الماء كما الهواء ؛ ولكن سأترك
بعضاً لذاك الطفل وجريدته العتيقة …
ارتاحوا قليلاً ؛ لا تقرؤا القرآن ؛ لا تصلوا ؛
فلا صلاة لمن مات وهو على قيد الحياة …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى