كتاب وشعراء

الأمثال الشعبية من الخطأ إلى الصواب…بقلم محمد عبد اللاه أحمد

السلام عليكم

34- ” رِزْقِ الْهُبْلْ عَ المَجَانينْ ” .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في تحايل بعض الناس على بعضهم الآخر للحصول على أرزاقهم بطرق غير مشروعة كشراء ما ليس له قيمة بأسعار باهظة أو تقديم الرشاوي لقضاء المصالح المستحقة وغير المستحقة .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه ( مغلوط عقديًّا ) لأنه يخالف الشريعة الإسلامية ؛ حيث يجعل الرزق بيد المجانين الذين يتحايل الهبل عليهم مستخفين بهم للحصول عليه ، ظانين أنهم – بهذه الطريقة فقط – يحصلون على رزقهم دون أن يعلموا أن الرزق بيد الله تعالى يمنحه جميع الخلائق مؤمنين كانوا أو كافرين ، بل والكائنات الحية جميعًا لا يستثني منها أحدًا ؛ فالله تعالى يقول : ” وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ( هود : 6 ) ، ويقول عز وجل : ” إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ” ( الذاريات : 58 )
– وما على الإنسان – للحصول على رزقه الذي قدره الله له – إلا أن يسعى جاهدًا فى البحث عنه آخذًا بالأسباب ، متوكلًا على الله ، ملتزمًا بالصدق والأمانة والإخلاص ؛ فالله تعالى يقول : ” هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( الملك : 15 ) ، وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ” ( رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حيان والحاكم ) .
– وإذا أراد الإنسانُ أن يباركَ اللهُ فى رزقه فليستغفر الله كثيرًا ، وليصل رحمه ، فالله تعالى يقول :” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * “( نوح : 10- 12) ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ” من سره أن يبسط الله فى رزقه وأن ينسأ له فى أثره فليصل رحمه” ( رواه البخاري ومسلم ) .
– فالرزق بيد الله تعالى وحده وليس بيد أحد من البشر مجنونًا كان أو عاقلًا ، فقيرًا كان أو غنيًا ، وما على الإنسان إلا السعى فى البحث عنه ، والحصول عليه بالطرق المشروعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى .
35 – وكذلك قولُهم : ” رِزْقِ نَاسْ عَلَى نَاسْ ” .
– والتصويبُ أن نقول : ” رِزْقِي , وِرِزْقَكْ عَلَى الله ” ، أو نقول : ” الْأَرْزَاقْ باللَّه ” , أو ” الأَرْزَاقْ عَلَى الله ” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى