
وَكَانَ لي في سوادِ الليلِ أسئلةٌ
ترَاوِحُ الفجرَ إذْ بالْكادِ ألمَحُهُ
تنهّدَ الصّدرُ وَجداً كيفَ أنكرُهُ
وكيفَ لِي إنْ أطلتُ الصّمتَ أشْرحُهُ
وكيفَ لِي منْ عميقِ الحُزْنِ أنقذهُ
مسَافرٌ فِي قديمِ الوقتِ يمْدَحُهُ
ذَاكَ الذي في خَريفِ العُمرِ مُنهمكٌ
وقصَّةُ الأمسِ تُبكيهِ وتجْرَحُهُ
ذَاكَ الذي مدَّ كفَّاً رغمَ مِحْنتهِ
ودمعَةُ الشَّوْقِ للمَاضينَ تفضَحُهُ
ذَاكَ الذي منْ خيوطِ الهجرِ حاكَ لهُ
مَعاطفَ البعدِ إذْ في البَردِ تَلْفحُهُ
منْ ذَا الذي يُقنعُ الإنسانَ أنَّ لهُ
في غمْرةِ الصَّبْرِ أيَّاماً سَتُفرِحُهُ
سهى الأمير/ وردة
الجزائر