كتاب وشعراء

وجه مصر…بقلم سعيد زعلوك

​كلما أغرت خطاي.. مدائن ثلجية
وسرى في الروح صمت المرايا الوهمية
أسرج الحلم صوب “الطمي”..
حيث الشمس تغزل ثوبها الملكي.. من طين الهوية.

​يا ملاذاً..
يزرع النخل في مجرى دمي
كلما عض اغترابي.. معصمي..
أنت “صوت الأرض” في جوف السكوت
وأنت موت “الموت”.. في معنى القنوت.

​نيلك الممدود صبر.. لم يزل
يحفظ الأسرار في نبض القبل
ليس ماءً..
إنما “وريد خلد”.. كلما أعياه دهر..
فاض في الأرواح.. عشقاً لم يقل.

​وعلى كفك نام الصخر..
يستجدي الخلود
أهرامك الشماء.. روح..
تزدري قيد العهود
تقرأ التاريخ خلف الغيم.. تبتكر الحياة
وتصب المجد للآتي.. منارات وجاه.

​يا “دلتا”.. يا ضفيرة النور..
تسكب الخضرة في عيون الفجر
ويا بحراً..
يصادق ريحنا العطشى..
ويغزل من جنون الموج.. للغرقى.. نجاة.

​أنا آتٍ..
أنفض الغبار عن جلد المسافة
لأرى في نيلك “عيدي”..
أنسى في رحابك.. أيام العجافة.

​فيا مصر..
خذي من عمري المسفوك في طرق المنافي
وصيغي من حنيني.. بعض أوزان القوافي
أنا ابن الطين.. مولود بحبك..
ما همني بعد المزار.. جفاء كافي.

​أنا “سعيد” حين ألقاك..
وأشرب من نداك العذب.. كأس الانتماء
فما فؤادي بعد اليوم.. إلا أمانة
ترد إليك.. يا أرض السماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى