فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :المبالغة في الصعوبات الإقتصادية في إيران

هناك حملة يقودها الإعلام الأمريكي وتابعه الخليجي عن صعوبات إقتصادية مبالغ فيها، يعاني منها الشعب الإيراني، إلى حد الإدعاء بوجود طوابير على السلع الغذائية، وأخرى تتحدث عن انفجار أنابيب وحقول النفط، وهو ما لم يحدث.
إيران تعد الدولة الوحيدة على حد علمي التي توزع الغاز المنزلي مجانا، ومعظم منازل الإيرانيين مزودة بالغاز المجاني، وكذلك الكهرباء والمياه، أما بنزين السيارات فشبه مجاني، جالون البنزين يساوي عشرة سنتات، أي يمكن أن تملأ خزان السيارة بدولار واحد، والعلاج مجاني، بما في العمليات الجراحية الصعبة، وكانت زوجة المرشد الراحل تتلقى العلاج في مستشفى عام، ولم يعرف طاقم المستشفى أنها زوجة المرشد إلا عندما زارها بعد أسبوع من دخول المستشفى قبل أن يرحلا معا في القصف الأمريكي_الإسرائيلي. والتعليم أيضا مجاني، وإيران دولة منتجة ومصدرة للخضراوات والكثير من السلع الزراعية، وأهم أسواقها في دول الخليج والعراق وبعض دول آسيا، ولا تستورد إلا القليل من القمح الروسي، ومعظم السلع الصناعية متوفرة محليا من السيارات إلى الكثير جدا من المنتجات الألكترونية والمنزلية.
أما عن الصعوبات في تصدير النفط فليست جديدة، وعانت إيران من خروجها من منظومة سويفت والعقوبات على أي شركة أجنبية تتعامل معها أو تستورد منتجاتها، وظلت إيران لسنوات طويلة لا تتمكن من تصدير أكثر من 400 ألف برميل يوميا، وحاليا تصدر نحو مليونين ونصف مليون برميل يوميا رغم الحصار.
الإحتجاجات التي شهدتها إيران أكثر من مرة كانت محدودة وجرى تضخيمها، والسبب الرئيسي كان الجفاف الذي عانت منه عدة سنوات، بالإضافة إلى التلاعب في سوق العملة، والتي شاركت فيها أمريكا ودول أوروبية وخليجية، وسحب العلملات الأجنبية بشكل مفاجئ من عدة بنوك، وظهور شركات توظيف أموال هربت فجأة وبشكل جماعي لتضيع إيداعات أعداد كبيرة، وهناك بالطبع ثغرات وعدم كفاءة في بعض القطاعات جرى استثمارها، خاصة في ظل العمل الدؤوب من أجهزة استخبارات الكيان ودول غربية وخليجية تلعب على أوتار الإنقسامات واستغلال الأزمات.
وفي الوقت الحالي الشعب الإيراني مستعد للتضحية بالحياة، ومن يستعد للتضحية ويتطوع منه الملايين لا يمكن أن يتأثر بنقص سلعة أو انخفاض في العملة أو تأثر بعض الخدمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى