
سيناقش مجلس الوزراء استئناف القتال.
في غضون ذلك، سيجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني مساء غدٍ لمناقشة الوضع في قطاع غزة، في ظل استمرار رفض حماس لخطة نزع السلاح. وإذا ما استمرت حماس في رفضها، فمن المتوقع أن تستعد إسرائيل لجولة جديدة من القتال، وهو ما سيُناقش أيضاً في المجلس، تستعد إسرائيل لاحتمال عدم سماح الولايات المتحدة بتجدد القتال. في الواقع، يُرجّح أن الأمريكيين لن يسمحوا لإسرائيل بالتوسع في غزة، تماماً كما تُقيّد الولايات المتحدة إسرائيل في لبنان.
إن تجدد القتال في غزة يتطلب قرارًا من القيادة السياسية، لكن إسرائيل تواجه قيودًا دولية. إضافةً إلى ذلك، يثور التساؤل حول قدرة الجيش الإسرائيلي على العمل بكامل قوته في غزة في ظل انشغاله بالهجوم على لبنان. ويُرجّح أنه طالما استمرت الحرب في الشمال، سيواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في خوض قتال مكثف في غزة، وسيقتصر دوره على العمليات الدقيقة في ظل الوضع الراهن. علاوةً على ذلك، هناك احتمال تجدد الحرب في إيران، الأمر الذي سيستحوذ على معظم اهتمام الجيش الإسرائيلي.
أفاد مصدر في مجلس السلام بأن الخطط لن تنجح إلا إذا قامت حماس بنزع سلاحها بالكامل، سواءً بالاتفاق أو بالحرب. فبدون نزع السلاح الكامل، لن يكون هناك إعادة إعمار أو استثمار في قطاع غزة.
وفي ضوء التقارير التي تفيد بإغلاق المقر الأمريكي في كريات جات، قالت مصادر إسرائيلية مطلعة على الأمر: “هذه التقارير ليست مفاجئة بالنظر إلى انشغال الولايات المتحدة بإيران وعدم اهتمامها الكافي بغزة”.
إن إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC)، وهو الاسم الرسمي للمقر، سيكون بمثابة الضربة القاضية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستقبل غزة، التي بات وضعها محفوفاً بالمخاطر بالفعل بسبب رفض حماس نزع سلاحها واستمرار هجمات الجيش الإسرائيلي منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.