
سمحت الشرطة السويسرية، التي تعمل على تشديد العقوبات على استخدام الرموز النازية، للنازيين الجدد بإقامة فعالية في أكبر مقاطعة في البلاد، غراوبوندن، لإحياء ذكرى ميلاد أدولف هتلر.
أفاد بذلك لمراسل نوفوستي، مصدر في شرطة مقاطعة غراوبوندن وأشار إلى أنه تمت إقامة حفلة موسيقية بالقرب من عاصمة الكانتون، مدينة خور، والذي تبين لاحقا أنه كان تجمعا لجماعات نازية جديدة تم توقيته ليتزامن مع عيد ميلاد هتلر (20 أبريل).
وقال المصدر: “خلصت شرطة كانتون غراوبوندن إلى أن المجموعة المشاركة في الفعالية هي منظمة يمينية متطرفة مقرها خارج الكانتون. وأمرت الشرطة بإجراء تقييم ميداني باستخدام أسلوب التهدئة، وإجراء فحوصات التحقق من الهوية المعتادة عند الضرورة”.
ونوه المصدر بأن “الحدث الخاص سار بسلاسة ودون أي حوادث: غادر المشاركون القاعة تدريجيا، ولم يتم تسجيل أي مخالفات وجرائم جنائية”.
وشدد المصدر على أن الشرطة لن تقوم لاحقا بالكشف عن المزيد من نتائج تحقيقاتها.
وبحسب الشرطة، لم يكن مالك العقار الذي استأجره النازيون الجدد على علم بالحدث المخطط له هناك. قيل له إنه “حفل عيد ميلاد خاص”.
بحسب صحيفة “بليك”، تجمع نحو 150 من النازيين الجدد في الفعالية. وقدّمت أربع جماعات يمينية متطرفة عروضا على المسرح، من بينها منظمة “الدم والشرف” المحظورة في العديد من الدول الأوروبية. وكان من بين المنظمين مواطنان سويسريان لهما سجلات جنائية متعددة، وهما زعيما جماعات نازية جديدة سبق إدانتهما، من بين أمور أخرى، بالاعتداء على يهودي في زيورخ.
وتبين لوكالة نوفوستي أن أحد هؤلاء الأشخاص هو كيفن غوتمان، المولود عام 1987 والمقيم في زيورخ. في صورة على صفحته الشخصية على فيسبوك، يظهر المذكور مرتديا سترة عليها شعار C18 (التابع لمنظمة Combat18 الإرهابية البريطانية النازية الجديدة) وقميصا يحمل رمز فرقة توتنكوبف التابعة لقوات فافن إس إس.
تدرس سويسرا حاليا تشريعا جديدا يهدف إلى تشديد العقوبات على استخدام الرموز النازية. في عام 2023، اقترح المجلس الاتحادي حظرا تشريعيا على ارتداء وتوزيع الرموز النازية والعنصرية وغيرها من الرموز المتطرفة في الأماكن العامة، ويعاقب عليه بغرامة قدرها 200 فرنك سويسري. وحتى الآن، كان استخدام هذه الرموز يُعاقب عليه فقط “إذا كان هناك نية للترويج الفعال للأيديولوجية النازية”.