
تقتلنا الخفّة
حين لا مكانَ لريشٍ يتساقط من سماءٍ
لا أحدَ لنا فيها.
حيثُ أحلامُ الأطفالِ تقفُ عند قدمٍ
لم تَعُد تعرفُ وظيفتَها
وعند معدةٍ
لم يَعُد الطعامُ همَّها الوحيد.
تقتلنا الخفّة،
حين يكونُ للأفكارِ صدىً
أطولُ من صدى الصلاة،
وحين يشدُّ خيطُ الدخانِ
بعرقِ القلبِ الصغير،
ويُذكّرهُ بحجمه
تقتلنا الخفّة
وتلك الغرفُ الموصدةُ في صدورِنا
حيثُ كلُّ وجهٍ هناك
قررَ العزلةَ
وانتهى…
هكذا،
من دونِ صوتٍ
أو صراخٍ،
أو حتى نباح.
تقتلنا
حيثُ تسقطُ الصورُ
عن جدرانِ الذاكرة،
حين لم يَعُد هناك
مَن يمسحُ الغبارَ عنها
بريشِ حمامٍ خفيف خفيف
ومذبوح