كتاب وشعراء

المفاتيح و الأقفال …..بقلم وفاء بالطيب

المفاتيح و الأقفال
وضعتُ غطائي على جسدي،
لحافَ بحرٍ ساكن،
وشَعري أمواجٌ تنتفضُ مني.
رميتُ مفاتيحي
في فكِّ الغيوم،
لعلّها تُلقي عليَّ
فاتحتي،
وتقرأها على جبيني
حصنًا ملائكيًّا
سائدًا.
مفتاحُ الكنيسة
بلون الذهب القديم،
صنعته بيدي،
وأسنانه كمشطِ
امرأةٍ عجوزٍ تحتفظُ بأشيائها.
لن أعبدَ اليومَ إنسيًّا،
فأنا وُلدتُ ساجدةً.
مفتاحُ مكتبتي
خليطُ قوسِ قزح،
كفلسفاتي وفقهي
ومتاهةِ اتجاهاتي.
كفى،
لن أقرأَ اليوم.
سأقرأُ كفّي
وفنجاني،
وأُنصتُ إلى حركةِ الكواكب،
فقد مللتُ طنينَ
الكتبِ الفارغة.
مفتاحُ قلبي
على شكلِ خنجرٍ عاجيّ،
ليّنٍ ولامع.
لا تُذيبه النار،
ولا يُجمّده الجليد.
ينبضُ في هواءٍ
تركتهُ في صدرِ
حبيبي.
مفتاحُ طفلتي
في قارورةِ عطرِ جدّتي،
تعطّرتُ بالأقفال
ورميتها،
وأفرزتُ عطري،
تارةً شرقيًّا،
وتارةً غربيًّا،
كالريح،
ولكن أوتادي
ثابتة.
ثم رميتُ
مفتاحَ الأنوثة،
فقد اكتملتُ،
وامتلأتُ،
وسال حبري
على حروفِ الذكورةِ
البائدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى