
# أبو أيهم النابلسي/سورية
عنـدمـا يأتي المساء
“” “” “” “” “” “” “” “”
هـل …
يعود الوقت في الوقت المناسب
وهل يصبح اليوم قصيدة لكل واحد ذات يوم
أرى اللون في العتمة القصوى
فأكتب بدماء الورد على اوراق الشوك
واللاشيء
مازال يقعد لنا في كل شيء
تعبنا ..
وكأن الأرض سجن لعالم آخر
ومن فرط هذا التعب
أغـلـق على قلبي الباب جيدا
وأنام في غرفة بعيدة
حتى لا اسمع الحقيقة وهي تبكي !!!
في المسـاء
حين تتعب الحقيقة من ثقلها
تجلس على حافة السؤال
نمشي اليها حفاة من اليقين
نحمل في صدورنا خرائط مهترئة
ومفاهيم مكسورة المرايـا
كل شظية فيها تـدّعـي انها الحقيقة
نحن …
أبناء الاحتمالات
ولدنا بين لا و نعـم
لا .. تعني العذاب والألم والهلاك
نعم .. تعني النجاة لكن دون حياة
كبرنا في المسافة بين ما نريد وما يكون
بين التصفيق للامبراطور
والتلفيق للآلهـة !!!
نحن …
أبناء القهر المزمن
نحمل أنفسنا كحقائب مثقوبة
تتساقط منها أعمارنا
في محطات لا تلتفت الينا
نمضي …
مثقلين بأسماء لا تشبهنا
بأدعية لا تنقذنا
وبأحلام تتقن الصبر وفنّ التأجيـل
نصلّـي وقلوبنا عالقة في الضجيج
نصمت وفي داخلنا مدن لا تنام
وننتظر النصر من اشعارات الموبايل
في بلادنا العربية ..
الضوء مراقب بالعتمة
الحقيقه تحتاج الوهم كي تعيش
الروح في استجواب دائم
الطرق لا تؤدي الى مكان
والسماء قريبة حتى ان أحلامنا تصطدم بها
في بلادنا ..
يتعلم النور الخوف
يتقن الصمت فن الصمت
ويصير الوضوح جريمة
يعاقب عليها المظلمون
في بلادنا ..
الفوانيس تعرف أن الضوء يهرب منها
لأنه اصبح فضيحة وليس خلاصا
صارت تتدرب على العتمة
كما يتدرب الغريب على وطن بديل
فهل ادركنا أننا نحن كنا الفوانيس
وان مـا هرب لم يكن الضوء
بـل نحـن
أمنية ودعاء ..
ثمةَ ضوء يولد في سرير الماء
كلما ظنّ الغرقى
ان العتمة هي المصير
بوخارست 9 / 5 / 2026