
أهدر أنفاسه المتلاحقة صانعاً بدخان سجائره غيمة صغيرة مُحمَّلة بتشويش
الأفكار..!..وحين ارتشف المرار من قهوته امتعض. اقتربت فكرة من الإلهام
وقبل أن تنزلق هي الأخرى من مخيلته دونها. في دفتره كنطفةٍ لقصيدة
يخصبها على مهمل. وفي مشهدٍ آخر مسح النادل شروده المرهق بخرقته
البيضاء، ثم تمتم بشتم كلِّ الرواد. أما صاحبنا فجمع أغراضه “علبة سجائره
الفضية.. ولاعته… دفاتره… جريدته المملَّة تحت إبطه، وكذلك ضجره
المقيت”، وغادر المقهى.
سلطان فؤاد